( مسألة 11 ) الدم المراق في الأمراق حال غليانها نجس منجس وإن كان قليلاً
مستهلكاً ، والقول بطهارته بالنار لرواية ضعيفة ضعيف [ 1 ] .
شرح
المزبور من داخل الجرح مثلاً مستهلكاً بحيث صدق أنه ماء أصفر وكان ملاقاة الدم في الباطن موجباً لصفرته يحكم بطهارته ; لأن الملاقاة في الباطن لا توجب النجاسة وفي الخارج لا ملاقاة للدم عرفاً كما هو المفروض ، ومجرد تغير المايع بلون الدم لا دليل على أنه يوجب النجاسة في أمثال المقام مما كانت الملاقاة في الباطن ، وكذا تغيره بريحه أو طعمه أو بغيره من النجاسات الداخلية مع كون الملاقاة في الداخل ( 1 )( 1 ) المستمسك 1 : 359 ..
أقول : هذا الكلام مبني على كون الاستهلاك موجباً لانعدام الشيء عرفاً ، ولكن قد تقدم في بحث المياه أن الاستهلاك تبعية للشيء لحكم شي آخر فتحتاج هذه التبعية إلى قيام الدليل كما هو الحال في الماء المعتصم وفي غيره ، ومنه المقام لا دليل عليها .