تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
( مسألة 11 ) الدم المراق في الأمراق حال غليانها نجس منجس وإن كان قليلاً مستهلكاً ، والقول بطهارته بالنار لرواية ضعيفة ضعيف [ 1 ] .
شرح
المزبور من داخل الجرح مثلاً مستهلكاً بحيث صدق أنه ماء أصفر وكان ملاقاة الدم في الباطن موجباً لصفرته يحكم بطهارته ; لأن الملاقاة في الباطن لا توجب النجاسة وفي الخارج لا ملاقاة للدم عرفاً كما هو المفروض ، ومجرد تغير المايع بلون الدم لا دليل على أنه يوجب النجاسة في أمثال المقام مما كانت الملاقاة في الباطن ، وكذا تغيره بريحه أو طعمه أو بغيره من النجاسات الداخلية مع كون الملاقاة في الداخل ( 1 )( 1 ) المستمسك 1 : 359 .. أقول : هذا الكلام مبني على كون الاستهلاك موجباً لانعدام الشيء عرفاً ، ولكن قد تقدم في بحث المياه أن الاستهلاك تبعية للشيء لحكم شي آخر فتحتاج هذه التبعية إلى قيام الدليل كما هو الحال في الماء المعتصم وفي غيره ، ومنه المقام لا دليل عليها .

حكم الدم المراق في الأمراق

[ 1 ] حكى عن المفيد ( رحمه الله ) لا بأس بالمرق فيما إذا سقط فيه دم حال غليانه ، وعن الشيخ ( قدس سره ) في النهاية تقييد عدم البأس بما إذا كان الدم قليلاً ، وكذا عن القاضي ( 2 )( 2 ) حكاه الخوانساري في مشارق الشموس 1 : 262 ، وأُنظر المقنعة : 582 . والنهاية : 588 . والمهذب 2 : 429 .. لدلالة خبر زكريا بن آدم على ذلك قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن قطرة خمر أو نبيذ مسكر قطرت في قدر فيه لحم كثير ومرق كثير ، قال : يهراق المرق أو يطعمه أهل الذمة ، أو الكلب واللحم اغسله وكله ، قلت : فإنه قطر فيه الدم ، قال : الدم تأكله النار إن شاء اللّه ، قلت : فخمر أو نبيذ قطر في عجين أو دم ؟ قال : فقال فسد ، قلت : أبيعه من اليهود والنصارى وأُبيّن لهم ؟ قال : نعم ، فإنهم يستحلون شربه ، قلت : والفقاع هو بتلك المنزلة
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 159 | الميرزا جواد التبريزي