فإذا رأى في ثوبه دماً لا يدري أنه منه أو من البق أو البرغوث يحكم
بالطهارة [ 1 ] ، وأما الدم المتخلف في الذبيحة إذا شك في أنه من القسم الطاهر أو
شرح
المنقار يحكم بطهارة السؤر من غير فرق بين قذر الدم أو سائر الأقذار ، ويقيد إطلاق الدم في الصدر بما علم كونه من الدم القذر ; لأن إطلاق الصدر أي شمول الدم لما علم أنه من القذر أو لم يعلم أحوالي ، بخلاف شمول القذر في الذيل للدم وغيره فإنه إطلاق أفرادي ، وكلما دار الأمر بين التصرف في الإطلاق الأحوالي أو الأفرادي فالمتعين هو الأول .
بل قد يقال في المقام بالتصرف في الثاني ; لأن العلم بقذارة الدم في منقار سباع الطير فرد نادر ، ولا يمكن تقييد الإطلاق بحيث يختص بالفرد النادر .
وفيه أنه لا دليل على تقييد الإطلاق الأحوالي في موارد معارضته بالإطلاق الأفرادي وأن لا سبيل لنا إلى إحراز أن ما في صدر الموثقة من الحكم بطهارة سؤر سباع الطير إلاّ أن يرى في منقارها دماً حكم ظاهري لتقع المعارضة بينه وبين الذيل على ما تقدم .
[ 1 ] لا ينبغي التأمل في أنه إذا رأى في ثوبه أو بدنه أو غيرهما دماً ، وشك في كونه منه أو من مثل البرغوث أومن حيوان ذي النفس أو من مثل البرغوث يحكم عليه بالطهارة وذلك لأصالة الطهارة ولا مجال في الفرض للتمسك بالإطلاق في موثقة عمار ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 230 ، الباب 4 من أبواب الأسئار ، الحديث 2 .المتقدمة ، إلاّ أن ترى في منقاره دماً أو غيرها ، فإن مثل دم البرغوث مما لا يصيب منقار سباع الطير ولا يسيل في الماء خارج عن الإطلاق المزبور بالتخصص لا بالتقييد أو التخصيص ، وأصالة عدم كونه دم البرغوث معارضة بأصالة عدم كونه من