تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
( مسألة 8 ) إذا خرج من الجرح أو الدُّمَل شيء أصفر يشك في أنه دم أم لا محكوم بالطهارة [ 1 ] ، وكذا إذا شك من جهة الظلمة أنه دم أم قيح ، ولا يجب عليه الاستعلام . ( مسألة 9 ) إذا حك جسده فخرجت رطوبة يشك في أنها دم أو ماء أصفر يحكم عليها بالطهارة . ( مسألة 10 ) الماء الأصفر الذي ينجمد على الجرح عند البرء طاهر إلاّ إذا علم كونه دماً أو مخلوطاً به فإنه نجس [ 2 ] ، إلاّ إذا استحال جلداً .
شرح
ملازماً لما هو شرط لطهارته ، بأن يكون الموضوع للطهارة الدم الذي لا يكون قطع أوداج الحيوان الحي موجباً لخروجه مع عدم المانع عنه ، وبهذا يشكل الأمر في استصحاب عدم خروج الدم الموجود في جوفه عند احتمال ردّ النفس بعضه كما هو الفرض الأول . وعلى الجملة مقتضى السيرة والإجماع طهارة الدم المتخلف في الذبيحة في فرض خروج المقدار المتعارف ، ولكن كون خروج المقدار المتعارف شرطاً شرعياً أو ملازماً فيشكل تعيينه لعدم الخطاب الشرعي في البين ، وعليه فمع الإشكال في استصحاب النجاسة كما تقدم يكون المرجع أصالة الطهارة في الدم . [ 1 ] لأصالة عدم كون المايع المزبور دماً ولا أقل من أصالة الطهارة ، وكذا الحال إذا شك من جهة الظلمة أنه دم أو قيح ، ولا يجب عليه الاستعلام كما هو الحال في الشبهات الموضوعية . ومما ذكر يظهر الحال في المسألة التاسعة . [ 2 ] فإنه إذا علم كونه دماً أو مخلوطاً بالدم يحكم بنجاسته ، وإن كان منجمداً فإن الانجماد لا يكون مطهراً حيث إنّه مرتبة من يبس الشيء ، نعم إذا استحال جلداً يكون ارتفاع نجاسته بالاستحالة التي عدّت من المطهرات . ذكر في المستمسك أن المخلوط لو كان بنحو استهلاك الدم بأن خرج المايع