شرح
اللّه عليه ) في موثقة عمار الساباطي طهارة سؤر سباع الطير إلاّ أن يكون في منقارها دم ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 230 ، الباب 4 من أبواب الأسئار ، الحديث 2 .وقد تقدم أن المستفاد منه أن كل دم نجس ومنجس للماء وقد خرج عن هذا العموم الدم مما لا يكون له نفس ، أي الدم المنتسب إلى غير ذي النفس ، ومقتضى الاستصحاب عدم انتساب الدم المزبور إلى غير ذي النفس ولا يعارض باستصحاب عدم انتسابه إلى ذي النفس لعدم أخذ ذي النفس في موضوع خطاب العام ، والعمدة ما تقدم من أن الشارع حكم على ما لا نفس له بأنه ليس شيء منه من النجس والمنجس .
وما في ذيل الموثقة على رواية الشيخ ( قدس سره ) وسئل عن ماء شربت منه الدجاجة ، قال : « إن كان في منقارها قذر لم تتوضأ منه ولم تشرب ، وإن لم يعلم أن في منقارها قذراً توضأ منه واشرب » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 231 ، الحديث 3 .لم يعلم أنه أيضاً بيان للحكم الظاهري للسؤر ، بل يحتمل كونه إرشاداً إلى الطهارة الذاتية والعرضية للدجاجة فيكون سؤرها طاهراً إلاّ ما إذا كان في منقارها قذر ، وإن كان في منقارها قذر يكون منجساً للماء .
وعلى تقدير كونه حكماً ظاهرياً لسؤرها فلا قرينة في البين على أن ما ذكر في سؤر سباع الطير أيضاً حكم ظاهري ليحصل التنافي بين الحكم الظاهري في الصدر ، حيث جعل غايته العلم بوجود الدم في المنقار وإن احتمل أن ذلك الدم من القسم الطاهر ، وبين الحكم الظاهري في الذيل حيث جعل غاية الحكم بطهارة السؤر العلم بالقذر في المنقار ، فيتساقطان ويرجع في الدم الملاقي للسؤر بل وغيره إلى قاعدة الطهارة مع أنه ادعى أن الأولى الأخذ بإطلاق الذيل . ويلتزم أن مع عدم العلم بالقذر في