تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
شرح
دم التمساح وشك في أن التمساح له نفس سائلة أم لا ، أو علم أنه من الحيوان وتردّد في كونه من الشاة أو من السمك يحكم بطهارة ذلك الدم ; لكون الدم المزبور مجرى لأصالة الطهارة ، بل ربما يقال استصحاب عدم النفس السائلة للحيوان المشكوك أو استصحاب عدم النفس لما منه الدم المزبور محرز لانتفاء الموضوع للنجاسة ، حيث ذكر ( سلام اللّه عليه ) في موثقة حفص بن غياث أن كل حيوان ليس له نفس لا يفسد الماء ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 241 ، الباب 10 من أبواب الأسئار ، الحديث 2 .بشيء من أجزائه ورطوباته حياً أو ميتاً على ما تقدم . لا يقال : هذا الاستصحاب وإن لا بأس به في مثل دم التمساح المشكوك كونه من ذي النفس ، ولكنه يشكل فيما إذا تردد الدم بين كونه من الشاة أو السمك بما تقدم من عدم جريانه في الفرد المردد . فإنه يقال : قد تقدم عدم الفرق بين الصورتين ومجرى الاستصحاب الحيوان الخارجي الذي خرج منه الدم المزبور فإن كونه من ذي النفس غير معلوم ، والنفس السائلة كانت منفية عنه ولو بنحو السالبة بانتفاء الموضوع ، ويحتمل بقاء السالبة على صدقها بعد حصول الحيوان المزبور . والعمدة أن الاستصحاب في عدم النفس للحيوان المزبور لا يثبت أن الدم من غير ذي النفس على ما تقدم ، اللّهم إلاّ أن يقال إن الموضوع لنفي النجاسة والمنجسية ما ليس له نفس سائله وإن هذا الحيوان لا ينجس الماء بأجزائه ورطوباته على ما تقدم . ولكن يشكل الحكم بطهارة الدم مع الشك في كونه من ذي النفس أو بغيره بأصالة الطهارة أو باستصحاب عدم انتساب الدم إلى ذي النفس ، وذلك فإنه ذكر ( سلام
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 154 | الميرزا جواد التبريزي