تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
( مسألة 6 ) الصيد الذي ذكاته بآلة الصيد في طهارة [ 1 ] ما تخلف فيه بعد خروج روحه إشكال ، وإن كان لا يخلو عن وجه ، وأما ما خرج منه فلا إشكال في نجاسته .
شرح
والروايات الواردة في أن ذكاة الجنين بذكاة أُمه مدلولها أن الجنين مع كمال خلقته بأن أشعر أو أوبر بذكاة أُمه يكون مذكى ، ولم يرد في خطاب لفظي أن الدم المتخلف في المذكى طاهر ليقال أن دم الجنين المزبور من المتخلف في المذكى مع أن المتخلف هو الباقي في بدن المذكى بعد خروج مقدار متعارف منه ، وهذا لا يجري في الجنين المزبور . نعم ، إذا قطع أوداج الجنين ولو بعد كونه مذكى بذكاة أُمه وخرج منه الدم المتعارف للجنين المزبور فلا يبعد أن يحكم بطهارة المتخلف للسيرة والارتكاز المشار إليهما فإنه لا فرق عند المتشرعة بين الجنين الذي يذبح لذكاته كما إذا خرج المذكى من بطن أُمه حياً ، وبين الجنين الذي يكون ذكاته بذكاة أُمه كما إذا خرج من بطن أُمه ميتاً وقد كملت خلقته ، سواء سبقه ولوج الروح أم لا ، في أن الدم الباقي بعد ذبحهما وخروج مقدار منه لا يختلف . نعم ، لو نوقش في الإطلاق فيما دل على نجاسة الدم يكون المرجع بالإضافة إلى دم الجنين المذكى بذكاة أُمه أصالة الطهارة .

دم المصطاد بآلة

[ 1 ] ما تقدم في الجنين من الالتزام بطهارة دمه المتخلف بعد فري أوداجه وإن لم يكن الفري المزبور ذكاة ; لأن ذكاة الجنين بذكاة أُمه يجري في الصيد أيضاً ، ويشهد لذلك أنه لو لم يكن الدم المتخلف المزبور محكوماً بالطهارة لما حل أكله غالباً ; لأن الدم الباقي في عروقه وباطنه لإنجماده لا يخرج بغسل اللحم أو الباطن . وعلى الجملة هذا على تقدير تمام الإطلاق فيما دل على نجاسة الدم ، وأما بناءً على عدم تمام الإطلاق فالمرجع في تمام الدم الباقي في جسد الصيد أو الجنين