تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
شرح
من أنه من المسفوح أو من المتخلف فيأتي الكلام فيه عند تعرض الماتن له . أقول : يمكن أن يقال : إن عود الدم إلى الجوف ثانياً وإن يوجب الحكم بتنجس الدم الذي يخرج من جوفه ثانياً عندما تشق الذبيحة أخذاً بما دلّ على نجاسة الدم ، إلاّ أنّه لا دليل على نجاسة الدم ما دام في الجوف ليتنجس به الجوف والعروق . وأن الدم الموجود داخلاً إلى الجوف نظير ما إذا شرب الحيوان الماء المتنجس أو الدم ثم ذبح ، وبهذا يظهر الحال فيما إذا منع بعد الذبح من خروج الدم من عروقه بوضع اليد على الوريدين أو غير ذلك فإنه بناءً على كون الحيوان بذلك ميتة كما هو غير بعيد ، حيث لا يكفي في حلية الحيوان الحركة الاختيارية وحدها أو خروج الدم وحده ، بل لا بد من اجتماعهما . فإن الجمع بين ما دل على أن الحيوان إذا ذبح وخرج منه الدم فلا بأس به ، وما دل على أن : الحيوان إذا ذبح وحرك طرفه وذنبه ورجله فلا بأس ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 24 : 22 ، الباب 11 من أبواب الذبائح .، وإن يقتضي الالتزام بكفاية أحدهما على ما هو المقرر في بحث المفاهيم من أن المعارضة مع وقوعها بين المفهوم لأحد الشرطين ومنطوق الأُخرى يجمع بينهما برفع اليد عن إطلاق مفهوم كل منهما بمنطوق الأُخرى ، إلاّ أن في البين رواية تدل على اعتبار مجموع الأمرين من خروج الدم والحركة الاختيارية ، وهي صحيحة أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الشاة تذبح ، فلا تتحرك ، ويهراق منها دم كثير عبيط ، فقال : « لا تأكل إن علياً ( عليه السلام ) كان يقول : إذا ركضت الرجل ، أو طرفت العين فكل » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 24 ، الباب 12 ، الحديث الأول .، ولو كان خروج الدم بنفسه كافياً لما كان تعليل النهي بعدم الحركة ، بل وللمناقشة في الخروج المزبور بعدم كونه بنحو
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 148 | الميرزا جواد التبريزي