نعم إذا رجع دم المذبح إلى الجوف لرد النفس أو لكون رأس الذبيحة في علو
كان نجساً [ 1 ] ويشترط في طهارة المتخلف أن يكون ممّا يؤكل لحمه على الأحوط فالمتخلف من غير المأكول نجس على الأحوط .
شرح
شق قلبه أو كبده فإن جواز الأكل لا يجري في هذا القسم من الدم المتخلف فإنه يأتي عدم جواز أكله فالالتزام بطهارته مع الالتزام بعدم جواز أكله للسيرة القطعية الجارية من المتشرعة من عدم الاجتناب عن هذا القسم ولم يرد عنهم ( عليهم السلام ) التعرض في الروايات الواردة في الذبائح على كثرتها التعرض للاجتناب عنه وغسل الثوب منه ، بل لا يبعد الالتزام بطهارة المتخلف حتى في الأجزاء غير المحلّلة من الذبيحة كالطحال للسيرة المشار إليها في أنه لا يرون فرقاً بين المتخلف في الأجزاء المحلّلة أو المحرّمة .
وعلى ذلك فلا يمكن الأخذ بالإطلاق في موثقة عمار وغيرها في مثل هذه الفروض على ما هو المقرّر في محلّه من الإطلاق والعموم لا يرد مع السيرة الجارية على مورد الخاص والقيد والمقتضي إطلاق عبارة بعض الأصحاب أن المتخلف في الذبيحة من الدم محكوم بالطهارة سواء كان الحيوان مما يؤكل لحمه أو غيره كالصيد الذي أدركه حيّاً مما لا يؤكل ، ولا يبعد ذلك لارتكاز عدم الفرق بين المأكول وغيره في ذلك .
نعم ، لو نوقش في الارتكاز يكون المرجع إطلاق ما دلّ على نجاسة الدم ومن لا يرى الإطلاق المزبور يتمسك بأصالة الطهارة وقد احتاط المصنف ( قدس سره ) في المتخلف من غير المأكول اللحم ولعله يرى الإطلاق فيما دل على نجاسة الدم ولم يحرز الارتكاز في عدم الفرق بين المأكول لحمه وغير المأكول .