تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
شرح
من الخارج ، بل مقتضى الإطلاق فيما دل على نجاسة الدم وكونه منجساً كون المردود منجساً لما يصيبه من لحم أو عرق أو دم متخلف أو غير ذلك ، بل لو قيل بعدم الإطلاق في أدلة نجاسته فالأمر كذلك ; لأنه لا يحتمل أن يكون رجوع الدم من الخارج ثانياً مطهراً له سواء كان الرجوع لرد النفس أو لكون رأس الذبيحة في علو . قيل هذا فيما كان الرجوع بعد الخروج عن المذبح وأما إذا كان الرجوع من الداخل فقد يقتضي كلام البعض طهارته . وفي التنقيح ما حاصله : أن الرجوع إلى الجوف بعد وصول الدم إلى منتهى الأوداج المقطوعة غير ممكن ، وذلك فإن الأوداج هو الحلقوم وهو مجرى الطعام ، وثانيهما : مجرى النفس ، وثالثها : ورابعها : عرقان من يمين العنق وشماله ، ويسميان بالوريدين وهما مجرى الدم ، وإذا قطع الوريد يخرج الدم من موضع قطعه ، فكيف يرجع إلى جوف الذبيحة قبل خروجه عنها ؟ نعم يمكن أن لا يخرج الدم من الوريدين إما لإنجماد الدم للخوف العارض للحيوان ، أو بسد موضع الخروج باليد أو بالنار حيث ينسد بوضع النار على موضع القطع بإلتيامه من غير أن يرجع الدم إلى الجوف ، ولكن في حلية الذبيحة في الفرض إشكال حيث يعتبر في خروج الذبيحة عن الميتة حركتها بعد الذبح وخروج الدم منه ، ولو فرض الاكتفاء بكل واحد منهما كما هو فتوى بعض الأصحاب يحكم بحركته بعد الذبح بحليته ، ولكن يحكم على دمه الباقي بالنجاسة ; لأن الدليل على طهارة المتخلف هي السيرة وهي غير محرزة في فرض عدم خروج الدم المتعارف ( 1 )( 1 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى 2 : 15 - 17 .. ولو تردد الدم في جوف الحيوان أنه من المردود أو غيره ، أو تردد ما في الخارج
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 147 | الميرزا جواد التبريزي