تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
وكذا ما كان من غير الحيوان كالموجود تحت الأحجار عند قتل سيد الشهداء أرواحنا فداه [ 1 ] ويستثنى من دم الحيوان المتخلف في الذبيحة بعد خروج المتعارف [ 2 ] سواء كان في العروق أو في اللحم أو في القلب أو الكبد فإنه طاهر
شرح
« لا يفسد الماء إلاّ ما كانت له نفس سائلة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 241 ، الباب 10 من أبواب الأسئار ، الحديث 2 .فإن مقتضى إطلاقه عدم إفساده الماء ولو بتفسخه في الماء وانتشار دمه فيه ، ولو فرض أن النسبة بينها وبين ما دل على نجاسة الدم العموم من وجه لافتراق ما دل على نجاسة الدم بإطلاقه في سائر الدماء وافتراق هذه الموثقة في البول والخرء من غير ذي النفس واجتماعهما في دمه فيرجع بعد تساقط الإطلاقين فيه إلى أصالة الطهارة فتدبر . [ 1 ] لا ينبغي التأمل في الحكم فإن ما في موثقة عمار المتقدمة من قوله ( عليه السلام ) : « فإن رأيت في منقاره دماً » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 230 ، الباب 4 ، الحديث 2 .لا يعم ذلك كما هو واضح والدم في غيرها منصرف عن ذلك .

دم الذبيحة

[ 2 ] طهارة الدم المتخلف في الذبيحة متسالم عليها بين الأصحاب في الجملة وإنما الكلام في بعض فروض المتخلف . وعلى الجملة اللحم من كل ذبيحة ولو مع المبالغة في غسله يكون فيه مقدار متخلف من الدم ; ولذا يتغير لون الماء بجعله بعد غسله في الماء ، وحلية أكل لحمها يساوق الحكم بطهارة الدم المتخلف ولو في عروقه الرقيقة : لأنه لا يحتمل جواز أكل النجس ، ولكن هذا فيما يتبع اللحم بل يرى الدم في موضع الذبح من الحيوان ولو بعد غسله كراراً وهذا أيضاً كاشف عن طهارة الدم المتخلف في المذبح وغيره من أجزاء الذبيحة ، ولكن لا يجري ذلك في الدم المجتمع في باطن الذبيحة الجارية عند شقّه ، وكذا في الدم المختلف الخارج عند
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 145 | الميرزا جواد التبريزي