وأما دم ما لا نفس له فطاهر [ 1 ] كبيراً كان أو صغيراً كالسمك والبق والبرغوث
شرح
الدم حمصة فلا بأس بأن لا تغسله إلاّ أن يكون الدم دم الحيض فاغسل ثوبك منه ومن البول والمني قل أم كثر وأعد منه صلاتك علمت به أم لم تعلم ( 1 )( 1 ) الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا ( عليه السلام ) : 95 .أو إلى رواية مثنى بن عبد السلام عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : قلت له : أني حككت جلدي فخرج منه دم فقال : « إن اجتمع قدر حمصة فاغسله ، وإلاّ فلا » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 430 ، الباب 20 من أبواب النجاسات ، الحديث 5 .والفقه الرضوي لم يثبت كونها رواية ، ورواية المثنى لضعف سند الشيخ إلى معاوية بن حكيم لا تصلح للاعتماد عليها مع إنها لا تدل على طهارة الدم غايته العفو عنه في الثوب والبدن ، ولا ينافي تحديد العفو بما دون الحمصة ، لاحتمال كون الأفضل غسله عن الثوب والبدن فيما إذا كان بمقدارها .
ومما ذكرنا يظهر ضعف المنسوب إلى ابن الجنيد من طهارة الدم إذا كان أقل من الدرهم وألحق به البول وغيره من الأعيان النجسة غير دم الحيض والمني ( 3 )( 3 ) المختلف 1 : 475 ، وانظر الصفحة 307 منه .، والظاهر أنه استند إلى ما ورد في العفو عن الدم الأقل من الدرهم في الثوب والبدن في الصلاة وقاس سائر الأعيان به غير الحيض والمني ، فإنه قد ورد فيهما التشديد على ما يأتي في بحث أحكام النجاسات .