تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
شرح
لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : بئر قطرت فيها قطرة دم أو خمر ، قال : « الدم والخمر والميت ولحم الخنزير في ذلك كله واحد ، ينزح منه عشرون دلواً ، فإن غلب الريح نزحت حتى تطيب » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 179 ، الباب 15 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 3 .فإن مقتضاها تنجس ماء البئر بكل مما ذكر ، ويطهر بنزحه حتى يذهب تغيره . ولكن يرد عليه أن الأمر بالنزح بما أنه استحبابي فلا يدل على تنجس الماء ليكون كاشفاً عن نجاسة ما فرض وقوعه في البئر ، وما في ذيلها من الأمر بنزح الماء حتى تطيب فلم يظهر أن الطيب بمعنى الطهارة ، بل يحتمل كونه بمعنى غاية استحباب التنزه . ولا يقاس بصحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع الواردة فيها : « ماء البئر واسع لا يفسده شيء إلاّ أن يتغير » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 140 ، الباب 3 ، الحديث 10 .فإن الفساد فيها ظاهر في النجاسة وعدم جواز استعمال الماء في الأكل والشرب ورفع الحدث والخبث ، اللهم إلاّ أن يقال إن رفع اليد عن ظهور الأمر بالنزح في صدرها بحمله على استحباب التنزه لا يوجب رفع اليد عنه بالإضافة إلى ظهوره في الذيل في الدم على الإطلاق بتنجس ماء البئر مع تغيره . لا يقال : لا يحتمل عادة أن لا يعلم زرارة نجاسة الدم والبول ليكون الإمام ( عليه السلام ) في بيان نجاسة كل منهما ، بل ظاهر الرواية سؤاله عن حكم ماء البئر بعد وقوع الدم أو البول المحكوم كل منهما بالنجاسة فيه ، وأنه ماذا يترتب عليه . فإنه يقال : المطمأن به أن زرارة كان يعلم نجاسة الدم والبول في الجملة ، وأما سعة