شرح
موضوع النجاسة أو ضيقه فلم يظهر لنا طريق إلى علمه به عند سؤاله عن حكم ماء البئر ، وعلى ذلك فقوله ( عليه السلام ) في ذيلها أنه : إن تغير ماء البئر بالدم والبول والخمر ، مقتضاه عدم الفرق في نجاسة ماء البئر بين دم ودم آخر ، وبتعبير آخر علم زرارة بنجاسة الدم في الجملة وفرضه وقوع ذلك الدم في البئر لا يوجب تقييد الدم في الجواب الواقع بطور الخطاب المطلق ، ولذا قيل إن خصوصية السؤال لا يوجب تقييد الإطلاق في الجواب .
ويجري نظير هذا الكلام في موثقة عمار المتقدمة حيث لا يوجب علم عمار بنجاسة الدم في الجملة قبل سؤاله عن حكم سؤر الطير تقييداً في إطلاق الدم في الجواب أو خروجه عن الإطلاق إلى الإهمال .
ثم إنه قد ذكر بأن رواية زرارة معتبرة لكون الراوي عن زرارة حريز ، وقد تقدم أن للشيخ لجميع رواياته وكتبه طريقاً معتبراً على ما ذكره في الفهرست ( 1 )( 1 ) الفهرست ( للشيخ الطوسي ) : 118 ..
ويقرب من معتبرة زرارة معتبرة أبي بصير عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أنه سئل عن الماء النقيع تبول فيه الدواب ؟ فقال : « إن تغير الماء فلا تتوضأ منه ، وإن لم تغيره أبوالها فتوضأ منه ، وكذلك الدم إذا سال في الماء وأشباهه » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 138 ، الباب 3 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 3 .وهذه الرواية وإن تعم مثل دم الحيض ولكن لا يعم مثل الدم في البيضة كما لا يخفى .
ويؤيد نجاسة الدم على الإطلاق النبوي المروي في الذكرى وغيرها : إنما يغسل الثوب من البول والدم والمني ( 3 )( 3 ) الذكرى 1 : 111 - 112 ، المنتهى 3 : 174 ..