تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
قليلاً كان الدم أو كثيراً [ 1 ]
شرح
ودعوى عدم الإطلاق فيه إلاّ من جهة عقد السلب لا يمكن المساعدة عليها كما ذكرنا في مفهوم الحصر . وكذا يؤيده خبر زكريا بن آدم الواردة في : « قطرة خمر أو نبيذ مسكر قطرت في قدر » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 470 ، الباب 38 من أبواب النجاسات ، الحديث 8 .فإن ما في ذيله من وقوع الدم في العجين يعم الدم من غير فرق بين دم ودم آخر . [ 1 ] قد عرفت فيما تقدم ثبوت الإطلاق في أدلة نجاسة الدم بحيث يعم الدم القليل ولو كان بمقدار النقطة ، ولكن نسب إلى الشيخ ( قدس سره ) وجماعة عدم نجاسة القليل الذي لا يدركه الطرف ( 2 )( 2 ) نسبه العلامة في المختلف 1 : 181 ، وانظر المبسوط 1 : 7 .. ويستدل على ذلك بصحيحة علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل رعف فامتخط ، فصار بعض ذلك الدم قطعاً صغاراً فأصاب إناءه ، هل يصلح له الوضوء منه ؟ فقال : « إن لم يكن شيئاً يستبين في الماء فلا بأس وإن كان شيئاً بيّناً فلا تتوضّأ منه » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 150 ، الباب 8 من أبواب الماء المطلق ، الحديث الأول .. ولكن قد تعرضنا للصحيحة في بحث انفعال الماء القليل وذكرنا ما حاصله أن العلم بإصابة الامتخاط ماء الإناء لا يلازم أن القطعة الصغيرة من المخطة التي أصابت الماء كانت دماً أو مخلوطاً بالدم مع أنه فرض فيها إصابة بعض القطع الإناء ، وأما إصابته للماء فهو مشكوك بدوي . وفي المقام تفصيل آخر منسوب إلى الصدوق ( قدس سره ) وهو عدم نجاسة ما دون الحمصة من الدم ، ويحتمل استناده ( قدس سره ) إلى الفقه الرضوي وفيه على ما حكي وإن كان
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 141 | الميرزا جواد التبريزي