تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
شرح
على ارتفاع الطهارة عن السؤر برؤية أي دم ولا تدل على نجاسة مطلق الدم ، حيث لا منافاة بين عدم الطهارة الظاهرية للسؤر وطهارته واقعاً لعدم كون بعض الدماء نجسة . فإنه يقال : ظاهر ذكر الرؤية في الموثقة كونها طريقاً إلى وجود الدم في المنقار نظير ذكر التبين في الآية الشريفة : ( كلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود ) ( 1 )( 1 ) سورة البقرة : الآية 187 .، وحاصل الرواية سؤر الباز والصقر طاهر ، إلاّ أن يكون عند شربهما الماء الدم في منقارهما وأنه إذا كان في منقارهما حين شربهما الماء دماً فالسؤر المزبور محكوم بالنجاسة ، ويلزمه نجاسة الدم كما لا يخفى ، وإن شئت تقول إن أخذ الرؤية في الموثقة نظير أخذها في قولهم ( عليهم السلام ) : « صم للرؤية وأفطر للرؤية » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 257 ، الباب 3 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 19 .في أن المتفاهم كونها ذكرت طريقاً إلى الهلال بالأُفق بحيث لو نظر إليه ناظر متعارف ومن دون الحاجب لرآه فيكون مفاد الموثقة سؤر الباز والصقر طاهر إلاّ أن يصيبه ما يحملان بمنقارهما من الدم فيكون إصابة الدم للماء منجساً له من غير فرق بين دم ودم آخر الملازم ذلك لنجاسته ، كذلك حيث إنه من الظاهر كما يعتبر الإطلاق في ناحية الحكم الذي يتكفله الخطاب كذلك يؤخذ بالإطلاق في ناحية قيود متعلقه وموضوعه ، ويؤيد كون مدلولها الحكم الواقعي أن رؤية الدم في منقار الطير لم يذكر غاية للحكم بطهارة السؤر ، بل ذكر استثناءً عنه . وربما يستدل على نجاسة الدم على إطلاقه بمعتبرة زرارة قال : قلت