تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
شرح
يحكم بنجاسته ; لأن ملاقاة المنقار أو الفم للماء محرز وجداناً ، ومقتضى الاستصحاب بقاؤهما على النجاسة ، ولعل ذكره ( سلام اللّه عليه ) اعتبار رؤية الدم في منقاره حين شربه الماء يشير إلى الأول من الاحتمالين بل القولين . وكيف ما كان فلم ترد الموثقة لبيان نجاسة الدم ، بل الظاهر منها الطهارة الذاتية والعرضية لسباع الطير وطهارة سؤرها إلاّ أن يعلم بإصابة الماء النجاسة التي تحملها . ولكن يمكن الجواب بأنه لا منافاة بين أن تكون الموثقة واردة لبيان ما ذكر وبيان منجسية أي دم يحمله منقار السباع من الطير ، كما هو ظاهر قوله ( عليه السلام ) « فإن رأيت في منقاره دماً فلا توضأ منه ولا تشرب » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 230 ، الباب 4 من أبواب الأسئار ، الحديث 2 .ولا يقاس ذلك بمثل قوله سبحانه ( فكلوا مما أمسكن عليكم ) ( 2 )( 2 ) سورة المائدة : الآية 4 .في عدم دلالته على طهارة موضع جرح الكلب وطهارة الدم في ذلك الموضع ، حيث إن ظاهر الآية جواز الأكل نظير جواز أكل الذبيحة بمعنى أن صيد الكلب لا يجري عليه ما قتله سائر السباع التي يصاد بها ، وأن الأول لا يدخل في الميتة كما هو الحال في صيد غيره . وعلى الجملة فرق بين قوله وإن رأيت في منقاره دماً نجساً فلا تتوضأ ولا تشرب ، وبين ما في الرواية : وإن رأيت في منقاره دماً ، فإنه لا يستفاد من الأول تعيين الدم المحكوم بالنجاسة بخلاف الثاني ، فإنه يثبت النجاسة والمنجسية لكل دم . لا يقال : الموثقة ظاهرها الحكم الظاهري للسؤر المزبور وإنه طاهر إلى أن ترى في منقار الباز أو الصقر دماً ، وإذا رأيته في منقاره ينتهي أمد طهارة سؤره ، فلا دلالة لها إلاّ