تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
شرح
وقد يستدل على نجاسة الدم على إطلاقه بما في موثقة عمار : « كل شيء من الطير يتوضأ مما يشرب منه ، إلاّ أن ترى في منقاره دماً فإن رأيت في منقاره دماً فلا توضأ منه ولا تشرب » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 230 ، الباب 4 من أبواب الأسئار ، الحديث 2 .حيث إن ظاهرها تنجس الماء بالدم الموجود في مثل منقار الباز والصقر بلا فرق بين دم ودم آخر ، غاية الأمر يرفع اليد عن إطلاقه بالإضافة إلى دم مثل غير ذي النفس ويبقى المشكوك تحت الإطلاق . ويورد على الاستدلال بأن الموثقة لم ترد في بيان نجاسة الدم ليؤخذ بإطلاقه ، بل وردت في حكم سؤر طير يكون من السباع ، وحكم ( سلام اللّه عليه ) بطهارة سؤره إلاّ أن يعلم أن منقاره حامل للنجاسة . والحاصل أن هذه الموثقة كغيرها من الروايات الواردة في السؤال عن سؤر الحيوانات كالهرة والشاة والبقر والحمار وسائر السباع . نعم يستفاد من الموثقة أن الطير من السباع أيضاً طاهر ذاتاً وعرضاً ، وإنّما تكون النجاسة هي العين النجسة التي يحملها بدن الطير مثل منقاره ، كما أنه يستفاد الطهارة الذاتية بل العرضية من سائر الروايات الواردة في سؤر الحيوانات ، وأنه يستثنى منها الكلب والخنزير وطهارة الحيوانات عرضاً إما لعدم تنجسها أصلاً كما أشرنا إليه ، أو أن زوال العين يوجب طهارتها . وتظهر ثمرة الخلاف فيما إذا علم الدم أو غيره في منقار الحيوان أو أطراف فمه وشك في بقائها حين شربه الماء ، فإنه على الأول لا يحكم بنجاسة الماء ; لأن استصحاب الدم في منقاره أو أطراف فمه لا يثبت ملاقاة الدم الماء ، بخلاف الثاني فإنه