تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
شرح
وقد يقال في ثبوت نجاسة الدم مطلقاً كما في التنقيح ، أن نجاسته كذلك كانت مغروسة في أذهان المتشرعة حتى في أذهان الرواة ، ولذا تراهم يسألون الأئمة ( عليهم السلام ) عن أحكام الدم من غير تقييد الدم في سؤالاتهم بقيد خاص ، وكذا الأئمة ( عليهم السلام ) لا يذكرون قيداً ولا خصوصية له في الجواب عن تلك السؤالات . وفي صحيحة ابن بزيع قال : كتبت إلى رجل أسأله أن يسأل أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن البئر تكون في المنزل للوضوء فيقطر فيها قطرات من بول أو دم ، أو يسقط فيها شيء من عذرة كالبعرة ونحوها ، ما الذي يطهرها حتى يحل الوضوء منها للصلاة ؟ فوقع ( عليه السلام ) بخطه في كتابي « ينزح دلاء منها » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 176 ، الباب 14 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 21 .فإن الأمر بالنزح وإن كان استحبابياً إلاّ أن السؤال عن تأثر ماء البئر بوقوع قطرة أو قطرات من الدم من غير تقييده بقيد وخصوصية مستند إلى ارتكاز نجاسته ( 2 )( 2 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى 2 : 6 - 7 .. وقد ذكر أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) في موثقة أبي بصير : « إن أصاب ثوب الرجل الدم فصلى فيه وهو لا يعلم فلا إعادة عليه ، وإن هو علم قبل أن يصلي فنسي وصلّى فيه فعليه الإعادة » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 476 ، الباب 2 من أبواب النجاسات ، الحديث 7 .حيث إن نجاسة الدم بلا قيد وخصوصية أوجب عدم ذكره ( سلام اللّه عليه ) القيد أو خصوصية للدم . نعم ، قد وقع السؤال عن بعض الأفراد لخفاء كونها فرداً كدم البراغيث ونحوه . وعلى الجملة يستفاد بملاحظة الروايات أن نجاسة طبيعي الدم كان مفروغاً عنها بينهم ، فإن النجس لو كان بعض أقسام الدم كان عليهم التقييد في مقام السؤال مع أنه