تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
شرح
وقطع الثالول وحك الجسد ودم الجروح والقروح والحيض والنفاس والاستحاضة وغير ذلك ، ولم يتعرضوا لتوجيه هذه الروايات بطرح ظهورها أو تضعيف السند في بعضها . والحاصل يمكن استظهار أن الدم من الخارج ومن الحيوان ذي النفس غير المتخلف محكوم عندهم بالنجاسة . نعم ينسب إلى الشيخ ( قدس سره ) طهارة القطع الصغار من الدم بحيث لا يدركه الطرف ( 1 )( 1 ) نسبه العلامة في المختلف 1 : 181 . المبسوط 1 : 7 .ويأتي التعرض له ، وقد يستدل على نجاسة الدم بقوله سبحانه : ( قل لا أجد فيما أوحي إلي محرماً على طاعم يطعمه إلاّ أن يكون ميتة أو دماً مسفوحاً أو لحم خنزير فإنه رجس ) ( 2 )( 2 ) الانعام : الآية 145 .فبدعوى أن ظاهر الرجس هو النجس . وفيه مع أنه لا يعم دم غير الحيوان وغير المسفوح أي المصبوب أن المتيقن عود الضمير إلى لحم الخنزير ، ولا ظهور له في رجوعه إلى غيره أيضاً ، وإن ظاهر الرجس هو المعبر عنه في لغة الفرس ب‍ ( پليد ) ، ويوصف العين والفعل به مع أن النجاسة لا يوصف بها الفعل . قال عزّ من قائل : ( إنّما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان ) ( 3 )( 3 ) المائدة : الآية 90 .فإن مثل الميسر أي القمار لا يتصف بالنجاسة . والحاصل أن الرجس غير مرادف للنجس .