شرح
ذلك ؟ فقال : إن أهل العراق يستحلون لباس الجلود الميتة ، ويزعمون أن دباغه ذكاته » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 462 ، الباب 61 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 2 .ولكنها أيضاً لا تصلح لإثبات الجواز لضعف سندها أولاً ، وعدم ظهور جهة إلقاء الفرو المزبور ثانياً ، فإن الفرو المزبور لجلبه من بلد الإسلام محكوم بالتذكية ، والاحتياط لا يجري في المقام مما يعلم صحة العمل حتى مع النجاسة الواقعية أو لبس الميتة كذلك ، كما هو مقتضى حديث : « لا تعاد » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 371 ، الباب 3 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 .فلا يصح ما قيل من أن الإلقاء كان للاحتياط كما أن التعليل والاستمرار على العمل لا يناسبان القول بأنه ( عليه السلام ) كان عالماً بعلم الإمامة أن الفرو المزبور كان من الميتة .
والعمدة في الحمل على الكراهة صحيحة علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) قال : سألته عن الماشية تكون لرجل ، فيموت بعضها ، أيصلح له بيع جلودها ودباغها ويلبسها ؟ قال : « لا ، وإن لبسها فلا يصلي فيها » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 24 : 186 ، الباب 34 من أبواب الأطعمة المحرمة ، الحديث 6 .فإنها ظاهرة في جواز لبسها في غير الصلاة ، وإلاّ ذكر ( عليه السلام ) ولا يلبسها ولا يصلي فيها ، وموثقة سماعة قال : سألته عن جلد الميتة المملوح وهو الكيمخت فرخّص فيه ، وقال : « إن لم تمسه فهو أفضل » ( 4 )( 4 ) المصدر السابق : الحديث 8 .حيث إن المراد بالمس الانتفاع لا حتى البيع بقرينة النهي عن بيع الميتة على ما تقدم . هذا كله بالإضافة إلى الميتة مما له نفس .
وأما ما ليس له نفس فلا ينبغي الريب في جواز الانتفاع به في غير الأكل ويجوز بيعها عند بعض المانعين عن بيع الميتة ، ولكن ما ورد في كون ثمن الميتة سحتاً يعمّه ،