تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
شرح
وقد يقال : إنها معارضة بما يظهر منها جواز بيع الميتة كرواية الصيقل قال : كتبوا إلى الرجل ( عليه السلام ) جعلنا اللّه فداك إنا قوم نعمل السيوف ليست لنا معيشة ولا تجارة غيرها ونحن مضطرون إليها ، وإنّما علاجنا جلود الميتة والبغال والحمير الأهلية لا يجوز في أعمالنا غيرها ، فيحل لنا عملها وشراؤها وبيعها ومسها بأيدينا وثيابنا ، ونحن نصلي في ثيابنا ، ونحن محتاجون إلى جوابك في هذه المسألة يا سيدنا لضرورتنا ؟ فكتب : « اجعل ثوباً للصلاة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 173 ، الباب 38 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 .. وقد أجاب الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) عن هذه الرواية بأنه لم يفرض فيها تعلق البيع بجلود الميتة أو غلاف السيوف مستقلاً أو في ضمن بيع السيوف ليكون نفي البأس المستفاد من التقرير دليلاً على جواز بيع الميتة ، غايتها دلالتها على جواز الانتفاع بالميتة بجعلها غمداً للسيف الذي يباع بشرط الغمد ، وأضاف إلى ذلك بأن دلالة الرواية على جواز بيع الميتة وشرائها على تقديرها بالتقرير ، ولا اعتبار به فإنه غير ظاهر في الرضا خصوصاً في المكاتبات المحتملة للتقية ( 2 )( 2 ) المكاسب ( للشيخ الأنصاري ) 1 : 32 - 33 .. وفيه أن مورد السؤال استعمال الجلود وبيعها وشراؤها ومسها بالأيدي والثياب والصلاة في تلك الثياب ، والنهي في الجواب عن الصلاة فيها ، والسكوت عن الباقي ظاهر في جواز غيرها ، وهذا الإطلاق مقامي لا ترك للتعرض لما يكون في ذهن السامع وإقراره على اعتقاده أو عمله كما هو المراد بالتقرير . وربما نوقش في الرواية بأن المفروض فيها الاضطرار إلى الاستعمال ، والكلام
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 128 | الميرزا جواد التبريزي