تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
لكن الأقوى جواز الانتفاع بها [ 1 ] فيما لا يشترط فيه الطهارة .
شرح
في المقام في الاختيار ، وفيه أن الاضطرار المفروض فيها بمعنى الحاجة لا الاضطرار الرافع للتكليف مع أن الاضطرار إلى المعاملة الفاسدة لا يصححها ، والصحيح في الجواب أن الرواية في سندها ضعف لجهالة الصيقل وولده فلا يمكن الاعتماد عليها . وربما يقال : إن راوي المكاتبة محمد بن عيسى لا الصيقل وأولاده ، وإلاّ لكان هكذا قالوا : كتبنا إلى الرجل ، والحاصل ضمير الفاعل في ( قال ) يرجع إلى محمد بن عيسى فلا يضر باعتبارها جهالة الصيقل وولده ، وفيه ما لا يخفى فإن ضمير الفاعل وإن كان يرجع إلى محمد بن عيسى إلاّ أنه لا يروي السؤال والجواب بحضور الواقعة ، بل بحسب نقل الصيقل أو ولده كما هو مقتضى كلمة ( عن ) الداخلة على أبي القاسم الصيقل وولده فلاحظ . وقد ظهر من جميع ما تقدم أن الأظهر في المقام عدم جواز بيع جلود الميتة ، وأن رواية الصيقل لا تتم سنداً ، ومع الإغماض تحمل على التقية ; لأن بيع جلود الميتة بعد دباغها مذهب العامة ، ولذا حملنا معتبرة الحسين بن زرارة على التقية ، فإنه روى عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في جلد شاة ميتة يدبغ ، فيصب فيه اللبن أو الماء فأشرب منه وأتوضأ ؟ قال : نعم ، وقال : يدبغ فينتفع به ولا يصلّى فيه ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 24 : 186 ، الباب 34 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 7 .، فإن أكثر العامة بل معظمهم ذهب إلى طهارة الجلد بالدبغ وجواز بيعه فراجع . [ 1 ] كما حكى عن جماعة من الأصحاب منهم العلامة والشهيدان ، فلأن المنع عن الانتفاع بالميتة وإن كان ظاهر بعض الروايات إلاّ أنه لا بد من رفع اليد عن ظهورها بحملها على الكراهة أو الإرشاد إلى عدم الابتلاء بتنجس الثوب والبدن ، أو على أن