تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
شرح
حيث ينحصر مدلول الموثقة بالبول والخرء من الطير المأكول لحمه ، ومن الظاهر طهارة البول والروث من مأكول اللحم من غير فرق بين الطائر وغيره ، بخلاف تقديم الموثقة على الصحيحة فإنه لا يوجب إلاّ تقييد عنوان ما لا يؤكل لحمه بغير الطير . وقد ذكرنا في الأُصول أن ما يلزم من تقديم معارضه عليه إلغاء العنوان الوارد فيه رأساً يعامل معه معاملة الخاص ، وهذا الوجه صحيح وعليه يحكم بطهارة البول والخرء من الطيور بلا فرق بين المأكول لحمه وغيره ، بل الدليل على تنجس الخرء للإلحاق بالبول لعدم احتمال الفرق بينهما أو للإجماع على عدم الفرق ، وهذا الإجماع غير جار في الطيور ; ولذا التزم في المدارك بطهارة الخرء من الطيور غير المأكول لحمها وتردد في أبوالها للمعارضة المتقدمة . وأضف إلى الوجهين وجهاً آخر هو أن دلالة الصحيحة على نجاسة بول غير المأكول من الطير بالإطلاق ، ودلالة الموثقة على طهارته بالعموم وبناءً على عدم تمام الإطلاق مع معارضة العموم الوضعي بلا فرق بين اتصال العام الوضعي بخطاب المطلق أو منفصلاً عنه كما في المقام ، يتعين الأخذ بعموم الموثقة . ثم لو فرض المعارضة بين الصحيحة والموثقة فتسقط كلتا الروايتين في مورد اجتماعهما وتعين الرجوع إلى أصالة الطهارة . ودعوى الرجوع إلى الإطلاق في مثل قوله ( عليه السلام ) في صحيحة عبد اللّه بن أبي يعفور سألته ( عليه السلام ) « عن البول يصيب الثوب ؟ قال : اغسله مرّتين » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 395 ، الباب الأول من أبواب النجاسات ، الحديث 2 .وقوله ( عليه السلام ) في حسنة الحسين بن أبي العلاء سألته ( عليه السلام ) « عن البول يصيب الجسد ؟ قال : صب عليه الماء