تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
شرح
يؤكل لحمه ; لكان المتعين تعليل طهارة خرئه بكونه طائراً لا بكونه مأكول اللحم . أقول : رواها الشيخ ( قدس سره ) ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام 9 : 80 ، الحديث 344 .بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) وأسقط لفظ ( الخرء ) وظاهرها أن الخطاف طائر وأنه يجوز أكل لحمه غير أنه يكره أكله ; لأنه طير مستجير ، ولو فرض ثبوت لفظ ( الخرء ) فلم يعلم أن قوله ( عليه السلام ) : « وهو مما يؤكل لحمه » تعليل لطهارة خرئه ، بل هو حكم مستقل وبيان أنه من مأكول اللحم . وأيضاً لم يتم دليل على تقديم الصحيحة على الموثقة ، وصفات الراوي مرجحة في باب القضاء لا الإفتاء وكذا الشهرة في الفتوى والشهرة في الرواية ، بحيث يكون المعارض رواية شاذة وتكون تلك من السنة غير محقق في المقام . بل قد يقال بتعين تقديم الموثقة لوجهين : الأول : أن المأكول لحمه من الطيور لا يعرف لها بول ، بل لها خرء خاص ، ولو كان من الطير المأكول لحمه ما له بول فهو أمر نادر ، وعلى ذلك فلو قدمت الصحيحة وحملت الموثقة على الطير المأكول لحمه يكون ذلك مساوقاً لحمل الموثقة على فرد نادر أو معدوم . وفيه أن ما هو المعلوم عدم خروج بول مأكول اللحم من مخرج آخر ، وأما أنه ليس له بول مختلط مع خرئه فلم يعلم خلافه . الثاني : أن تقديم الصحيحة على الموثقة يوجب إلغاء عنوان وصف يطير رأساً ،
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 12 | الميرزا جواد التبريزي