شرح
قول ثالث : وهو طهارة خرئه ، والتردد في طهارة بوله ، وقد يظهر ذلك من صاحب المدارك ( 1 )( 1 ) المدارك 2 : 259 .، وحكى عن المجلسي ( 2 )( 2 ) حكاه في جواهر الكلام 5 : 281 . وفي الحدائق الناضرة 5 : 7 ..
ويستدل على القول بالطهارة بموثقة أبي بصير عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) « كل شيء يطير فلا بأس ببوله وخرئه » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 412 ، الباب 10 من أبواب النجاسات ، الحديث الأول ..
ولكن يقال إن الموثقة معارضة بصحيحة عبد اللّه بن سنان قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : « اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه » ( 4 )( 4 ) المصدر السابق : 405 ، الباب 8 ، الحديث 2 .فإن النسبة بينها وبين الموثقة عموم من وجه فيفترقان في بول المأكول لحمه من الطير وفي بول غير المأكول من غير الطير ، ويجتمعان في بول غير المأكول من الطير .
وإن الصحيحة تتقدم على الموثقة ; لأنها أصّحُ سنداً وتوافقها الشهرة .
وأضاف الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) ( 5 )( 5 ) كتاب الطهارة 2 : 337 ( الطبعة الحجرية ) .وجهاً آخر لتقديم الصحيحة حيث ذكر ما نقله العلامة في المختلف ( 6 )( 6 ) مختلف الشيعة 8 : 291 .نقلاً من كتاب عمار بن موسى عن الصادق ( عليه السلام ) قال : « خرء الخطاف لا بأس به هو مما يؤكل لحمه ، ولكن كره أكله لأنه استجار بك وأوى إلى منزلك وكل طير يستجير بك فأجره » ( 7 )( 7 ) وسائل الشيعة 3 : 411 ، الباب 9 من أبواب النجاسات ، الحديث 20 .وقال ولو كان بول الطير وروثه طاهراً وإن لم