تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 126
( مسألة 19 ) يحرم بيع الميتة [ 1 ] . بيع الميتة [ 1 ] المعروف بين الأصحاب عدم جواز بيع الميتة ، بل عن التذكرة ( 1 ) ( 1 ) التذكرة 10 : 25 . والمنتهى ( 2 ) ( 2 ) منتهى المطلب 2 : 1008 ( الطبعة الحجرية ) . والتنقيح ( 3 ) ( 3 ) التنقيح الرائع 2 : 5 . دعوى الإجماع عليه ، وإن قيل بعدم جواز الانتفاع بالميتة ولو باستعمالها في غير ما يشترط الطهارة فيه ، فعدم جواز البيع على القاعدة ; لأن من شرط المعاوضة على شيء حصول المنفعة المقصودة له لئلا يكون أخذ المال بإزائه من أكله بالباطل ، وهذا بخلاف ما إذا قيل بجواز الانتفاع بها كجعل جلدها ثوباً أو غمد سيف ونحو ذلك ، فإن عدم جواز المعاوضة عليه يحتاج إلى إلغاء المالية عنها شرعاً ، وحيث يأتي جواز الانتفاع بها فلا بد من إثبات جواز المعاوضة من التشبث بالأخبار ، والعمدة منها رواية السكوني عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « السحت ثمن الميتة ، وثمن الكلب ، وثمن الخمر ، ومهر البغي ، والرشوة في الحكم ، وأجر الكاهن » ( 4 ) ( 4 ) وسائل الشيعة 17 : 93 ، الباب 5 من أبواب مما يكتسبه به ، الحديث 5 . . ولا يبعد اعتبار سندها ; لأن السكوني ثقة على ما ذكره الشيخ ( قدس سره ) في العدة والراوي عنه وهو النوفلي غير موثق إلاّ أنه لا يبعد استفادة ثقته من دعوى الشيخ ( قدس سره ) في العدة بعمل الأصحاب بأخبار السكوني ، فإن غالب رواياته قد وصلت بواسطة النوفلي مع أنه قد ذكر في أسناد كامل الزيارة ، وأن كلاً من الأمرين قابل للمناقشة ، وهذه الرواية وإن رواها الصدوق ( قدس سره ) ( 5 ) ( 5 ) الخصال : 329 ، الحديث 25 . بسند آخر لم يقع فيه النوفلي ، إلاّ أن في سندها على النقل