شرح
ميتة ، محكوم بالطهارة غير الكلب والخنزير ، ومقتضى الاستصحاب عدم كون العظم المزبور عظمهما ولا يحتاج إلى إثبات كونه من عظم حيوان آخر ; لأن الخارج عن قولهم ( عليهم السلام ) العظم ذكي عظم الكلب والخنزير ، واستصحاب عدم عنوان المخصص يكفي في ثبوت حكم العام بناءً على جريان الاستصحاب في العدم الأزلي على ما تقدم ، ومع الإغماض عنه تجري أصالة الطهارة في العظم المزبور .
وإذا أُحرز أنه من عظم إنسان ولم يعلم أنه مسلم أو كافر ، فقد ذكر في المستمسك أنه يحكم في الفرض بنجاسة العظم ، فإن التقابل بين الكفر والإسلام تقابل العدم والملكة ( 1 )( 1 ) المستمسك 1 : 338 . المسألة 17 .، حيث إن الكفر عدم الإسلام في مورد قابل له ، واستصحاب عدم الإسلام في الإنسان الذي منه العظم يثبت أنه العظم من إنسان ليس له إسلام ، حيث إن كونه من إنسان محرز بالوجدان ، ومقتضى الاستصحاب نفي الإسلام عنه ، وهذا الثابت موضوع للنجاسة ولا يبقى معه مورد لأصالة الطهارة ; لأنها أصل حكمي .
وأورد في التنقيح ( 2 )( 2 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 556 ، المسألة 17 .على ذلك بأن التقابل بين الكفر والإسلام وإن كان تقابل العدم والملكة ، فالكفر عدم الإسلام نظير التقابل بين العمى والبصر ، إلاّ أن مع ذلك استصحاب عدم الإسلام في مورد قابل له لا يثبت الكفر ، فإن معنى الكفر ليس عدم الإسلام وكون المورد قابل له بمفاد ( واو ) الجمع ليقال إن كون المورد قابلاً للإسلام محرز بالوجدان والأصل عدم الإسلام ، بل معنى الكفر بسيط يعبر عنه بالعدم الخاص ، كما هو معنى العمى ، وهذا المعنى لا يثبت بضم الوجدان إلى الأصل ، بل يستصحب عدم الكفر لصاحب العظم ونتيجة ذلك الحكم بطهارته ولا يعارض بعدم الإسلام له ،