تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 121
( مسألة 13 ) المضغة نجسة ، وكذا المشيمة وقطعة اللحم التي تخرج حين الوضع مع الطفل [ 1 ] . لا يقال : يستفاد طهارة الميت بعد تغسيله بإطلاق صحيحة محمد بن مسلم قال : « مس الميت عند موته وبعد غسله والقبلة ليس بها بأس » ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 295 ، الباب 3 من أبواب غسل مس الميت ، الحديث الأول . فإن نفي البأس عن المس بعد تغسيل الميت يعم نفي وجوب غسل المس وتنجس ما أصابه بدن الميت . فإنه يقال : قد تقدم أنه لا يمكن نفي التنجس بإطلاقها ، حيث إنه يعارض إطلاق صحيحة الحلبي المتقدمة ويرفع اليد بها عن إطلاق الحكم أي نفي البأس بحمله على نفي غسل مس الميت فلاحظ . حكم المضغة [ 1 ] قد يقال بنجاسة كل من المضغة والمشيمة وقطعة اللحم التي تخرج حين الوضع مع الطفل ; لكونها من الأجزاء المبانة من الحي ، ولكن قد تقدم في السقط قبل ولوج الروح أنه مخلوق في باطن الحي ، ولا يعد من أجزائه التي يمكن استفادة نجاسة المبان منها ، مما ورد فيما تقطعه حبالة الصيد من أعضاء الحيوان ، وما ورد في قطع أليات الغنم ، ويجري ما تقدم فيه فيما عنون بها هذه المسألة . والعمدة في أن السقط بعد ولوج الروح من الآدمي داخل في عنوان الميت ، ومن الحيوان في عنوان الميتة ، والمرتكز عند أذهان المتشرعة عدم الفرق في الحكم بالنجاسة بينهما وبين السقط قبل ولوج الروح ، أو بين ما عنون بها هذه المسألة مضافاً إلى ما عرفت من أنه يمكن الأخذ بإطلاق الجيفة في صحيحة حريز الواردة في الماء يمر به الرجل وفيه الجيفة ( 2 ) ( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 138 - 139 ، الباب 3 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 4 . ، فإن الجيفة تصدق على السقط المزبور وما عنون بها