تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
( مسألة 10 ) ملاقاة الميتة بلا رطوبة مسرية لا توجب النجاسة على الأقوى [ 1 ] وإن كان الأحوط غسل الملاقي خصوصاً في ميتة الانسان قبل الغسل .
شرح
قد ذكر فيه أنه قد خرج عن إطلاق الصحيحة المذكى ويبقى غيره على إطلاقها ، حيث إن لازم التقرير المزبور أن يحكم بنجاسة ما شك في كونه مذكى مع أنه أطال اللّه بقاءه قد حكم بطهارته لاستصحاب عدم كونه ميتة ، أو لأصالة الطهارة ، والوجه في اللزوم أن الموضوع للنجاسة الجيفة التي لا تكون مذكاة ، وباستصحاب عدم كون الجيفة المشكوكة مذكاة يتم الموضوع للنجاسة . والصحيح في التقرير ما ذكرنا من أن النجاسة قد ترتبت على عنوان الميتة ، غاية الأمر لا إطلاق في دليل نجاستها حيث إن الروايات وردت في موارد خاصة ، كالفأرة والدابة وغيرهما مما يكون مسبوقاً بالحياة ، وعلى تقدير تقيّيد الجيفة بهذا النحو من الميتة فلا يفيد أيضاً صدق الجيفة على السقط فلاحظ وتأمل ، والعمدة في المقام هو أنه إذا حكم على السقط بكونه ميتة إذا كان بعد ولوج الروح ، فالمرتكز في أذهان المتشرعة عدم الفرق بينه وبين السقط قبل ولوجه ، واللّه سبحانه هو العالم .

ملاقاة الميتة

[ 1 ] المنسوب إلى المشهور بين الأصحاب أن ملاقاة الميتة والميت الآدمي بلا رطوبة مسرية لا توجب النجاسة ، خلافاً لما نسب إلى العلامة ( 1 )( 1 ) التذكرة 2 : 132 . منتهى المطلب 2 : 456 .والشهيدين ( 2 )( 2 ) البيان : 33 ، الذكرى : 44 ، روض الجنان 1 : 308 .أن ملاقاة الميتة أو الميت الآدمي توجب النجاسة مع الرطوبة أو بدونها ، وربما نسب إلى هؤلاء أن هذا في الميت الآدمي ، وأما الميتة فالملاقاة بلا رطوبة مسرية لا توجبها ، كما لا توجب الملاقاة بلا رطوبة في سائر النجاسات .