( مسألة 10 ) ملاقاة الميتة بلا رطوبة مسرية لا توجب النجاسة على الأقوى [ 1 ]
وإن كان الأحوط غسل الملاقي خصوصاً في ميتة الانسان قبل الغسل .
شرح
قد ذكر فيه أنه قد خرج عن إطلاق الصحيحة المذكى ويبقى غيره على إطلاقها ، حيث إن لازم التقرير المزبور أن يحكم بنجاسة ما شك في كونه مذكى مع أنه أطال اللّه بقاءه قد حكم بطهارته لاستصحاب عدم كونه ميتة ، أو لأصالة الطهارة ، والوجه في اللزوم أن الموضوع للنجاسة الجيفة التي لا تكون مذكاة ، وباستصحاب عدم كون الجيفة المشكوكة مذكاة يتم الموضوع للنجاسة .
والصحيح في التقرير ما ذكرنا من أن النجاسة قد ترتبت على عنوان الميتة ، غاية الأمر لا إطلاق في دليل نجاستها حيث إن الروايات وردت في موارد خاصة ، كالفأرة والدابة وغيرهما مما يكون مسبوقاً بالحياة ، وعلى تقدير تقيّيد الجيفة بهذا النحو من الميتة فلا يفيد أيضاً صدق الجيفة على السقط فلاحظ وتأمل ، والعمدة في المقام هو أنه إذا حكم على السقط بكونه ميتة إذا كان بعد ولوج الروح ، فالمرتكز في أذهان المتشرعة عدم الفرق بينه وبين السقط قبل ولوجه ، واللّه سبحانه هو العالم .