شرح
فيمسح ذكره بالحائط ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 351 ، الباب 31 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 5 .، أن كل نجس مع عدم الرطوبة لا ينجس فيعم الميتة والميت .
وبتعبير آخر الموثقة حاكمة على أدلة تنجس الأشياء الطاهرة بملاقاة النجاسة ولو أُغمض عن الحكومة ، وقيل إن النسبة بين ما دل على نجاسة ملاقي الميت والميتة سواء كانت مع الرطوبة المسرية أم لا ، وبين ما دل على طهارة ملاقي اليابس عموم من وجه ; لأن هذه مختصة باليابس ، وعام من حيث الميتة وغيرها ، والروايتان خاصتان بالميتة ومطلقتان من حيث الرطوبة وعدمها ، فتقدم الموثقة ; لأن عمومها بالوضع ، وعلى تقدير المعارضة فالمرجع بعد تساقطهما إلى أصالة الطهارة في ملاقي الميتة بلا رطوبة كما لا يخفى ، وفي صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل يقع ثوبه على حمار ميت ، هل تصلح له الصلاة فيه قبل أن يغسله ؟ قال : « ليس عليه غسله وليصل فيه ، ولا بأس » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 442 ، الباب 26 من أبواب النجاسات ، الحديث 5 ..
وهذه الصحيحة تحمل على صورة عدم الرطوبة المسرية جمعاً بينها وبين ما دل على نجاسة الميتة وأن ملاقي الميتة تنجس بالملاقاة مع الرطوبة كالروايات الواردة في السمن والزيت وغير ذلك يموت فيه الفأرة والإناء يموت فيه الجرذ .
وفي موثقة عمار الساباطي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « اغسل الإناء الذي تصيب فيه الجرذ ميتاً سبع مرات » ( 3 )( 3 ) المصدر السابق : 496 ، الباب 53 ، الحديث الأول .فإن هذه أيضاً محمولة على صورة وجود الماء أو الرطوبة المسرية في الإناء بقرينة ما تقدم من أن : « كل شيء يابس ذكي » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 1 : 351 ، الباب 31 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 5 .، بل لا يبعد انصرافها