تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 112
( مسألة 9 ) السقط قبل ولوج الروح نجس ، وكذا الفرخ في البيض [ 1 ] . نجاسة الميت لا تختص بصورة برده كما يأتي . والعمدة في نجاسة الميت الآدمي صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : وسألته عن الرجل يصيب ثوبه جسد الميت ؟ فقال : « يغسل ما أصاب الثوب منه » ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 300 ، الباب 6 من أبواب غسل المس ، الحديث 3 . ، ولو كان ظاهرها نجاسة الميت فلا تفصيل فيها بين تمام الغسل وعدم تمامه أو البدء بغسله أو عدم البدء به ، ولعل هذا أيضاً يوهم عدم النجاسة الأصلية لميت الآدمي ، وعلى تقديرها فالارتكاز على طهارة الرطوبات الباقية بعد الغسل يوجب الالتزام بطهارة الميت . حكم السقط [ 1 ] السقط بعد ولوج الروح داخل في الميتة ، وأما قبل ولوج الروح فصدق الميتة عليه غير ظاهر ، وقيل بصدقها عليه ، فإن التقابل بين الموت والحياة تقابل العدم والملكة ولا يعتبر في صدقه سبق الحياة كما لا يعتبر في صدق الموات من الأرض سبق عمارتها وصدق العمى على سبق البصر ، وإنما يعتبر في صدقه قابلية المحل ( 2 ) ( 2 ) أُنظر التنقيح في شرح العروة 2 : 545 . بالأمر الوجودي بشخصه أو بنوعه . وفيه أن الكلام في المقام لم يقع في صدق الميت في مقابل الحي بل في صدق الميتة في مقابل المذكى ، وصدقها كما ذكرنا غير ظاهر ، وعلى تقدير صدقها فلم يرد في نجاسة الميتة إطلاق ليعم السقط قبل ولوج الروح . وقد يقال : إن السقط يندرج في القطعة المبانة من الحي ، وفيه أن كونه جزءاً من الحي غير ظاهر ، بل هي كالبيضة مخلوق في باطن الحيوان ، وعلى تقديره فلا إطلاق