تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
شرح
في أدلة نجاستها أيضاً فإنها واردة في القطعة التي يقطعها الحبالة أو تقطع من أليات الغنم ولا تعم مثل السقط والبيضة ، وعن المحقق الهمداني الاستدلال على كون السقط قبل ولوج الروح ميتة فتكون نجسه بما ورد من أن ذكاة الجنين ذكاة أُمه ( 1 )( 1 ) مصباح الفقيه 7 : 125 - 126 .فإن مدلولها أن الجنين على قسمين ، قسم منه مذكى وهو ما يقع على أُمه ذكاة وآخر منه ميتة ، وهو ما لم يقع على أُمه ذكاة كما هو المفروض في المسألة . وفيه أن الجنين القابل للتذكية قسمان ، وهو ما كمل خلقته ويعلم ذلك بما أشعر أو أوبر وهو مع ذكاة أُمه مذكى ومع عدمه ميتة ، وأما ما لم يكمل خلقته فلا دلالة فيما ورد بكونه مذكى بذكاة أُمه أو كونه ميتة ، أو أنه خارج عن المذكى والميتة . واستدل في التنقيح بوجه آخر على نجاسة السقط قبل ولوج الروح بصحيحة حريز الواردة في الرجل الذي يمر بالماء وفيه جيفة ، حيث ذكر ( سلام اللّه عليه ) : « كلما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضأ من الماء واشرب ، فإذا تغيّر الماء وتغيّر الطعم ، فلا توضأ ولا تشرب » فإن الجيفة هو الجائف من الحيوان ونحوه فيعم السقط بل المذكى ، غاية الأمر يرفع اليد عن إطلاقه بالإضافة إلى المذكى ; لما ورد من طهارته بالذكاة ويبقى غيره في إطلاقها ومنه السقط قبل ولوج الروح وبعده ( 2 )( 2 ) التنقيح في شرح العروة 2 : 545 .. أقول : الجيفة في الصحيحة مقيدة بكونها ميتة لما دل على أنه يغسل الثوب والإناء منها ، وقد تقدم أن صدق الميتة في مقابل المذكى على السقط غير ظاهر ، نعم على تقدير إحراز الصدق فلا بأس بالأخذ المزبور ، وهذا التقرير غير ما ذكر في التنقيح ، فإنه