تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
شرح
أن قال : كان يبعث إلى العراق فيؤتي مما قبلكم بالفرو فيلبسه فإذا حضرت الصلاة ألقاه وألقى القميص الذي يليه ، فكان يسأل عن ذلك ؟ فقال : إن أهل العراق يستحلون لباس الجلود الميتة ، ويزعمون أن دباغه ذكاته » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 502 ، الباب 61 من أبواب النجاسات ، الحديث 3 .فإن هذا الإلقاء وإن كان مستحباً على ما قيل ( 2 )( 2 ) الحدائق الناضرة 7 : 82 .للأمارة على التذكية إلاّ أن ظاهرها أن الدباغة لا تطهرها على تقدير كونها ميتة ، وإلاّ لما كان وجه لإلقاء القميص الذي يليه ، وبرواية عبد الرحمن بن الحجاج قال : قلت : لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) إني أدخل سوق المسلمين - أعني هذا الخلق الذين يدعون الإسلام - فأشتري منهم الفراء للتجارة ، فأقول لصاحبها : أليس هي ذكية ؟ فيقول : بلى ، فهل يصلح لي أن أبيعها على أنها ذكية ؟ فقال : لا ولكن لا بأس أن تبيعها وتقول : قد شرط لي الذي اشتريتها منه أنها ذكية ، قلت : وما أفسد ذلك ؟ قال : استحلال أهل العراق للميتة وزعموا أن دباغ جلد الميتة ذكاته ، ثم لم يرضوا أن يكذبوا في ذلك إلاّ على رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 503 ، الباب 61 من أبواب النجاسات ، الحديث 4 .. وموثقة أبي مريم قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) السخلة التي مر بها رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) وهي ميتة ، فقال : ما ضر أهلها لو انتفعوا بإهابها ؟ ، فقال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : لم تكن ميتة ، يا أبا مريم ، ولكنها كانت مهزولة فذبحها أهلها فرموا بها ، فقال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) : ما كان على أهلها لو انتفعوا بإهابها ( 4 )( 4 ) المصدر السابق : الحديث 5 .. لا يقال : هذه الروايات غايتها أنه لا ينتفع بالجلد بغير التذكية وإن الحكم بعدم جواز الانتفاع لنجاستها وإنه لا يقيد في طهارته دباغه ، وهذا الظهور يرفع اليد عنه
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 110 | الميرزا جواد التبريزي