تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
( مسألة 8 ) جلد الميتة لا يطهر بالدبغ [ 1 ] .
شرح
الكافر أمارة على التذكية ، وأن الأمارة يد المسلم على ما تقدم تقريبه .

جلد الميتة

[ 1 ] المنسوب إلى أكثر العامة أن جلد الميتة تطهر بالدباغ ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب 3 : 352 .، ولعل مرادهم أن دباغ الجلد ذكاته ، والمشهور بل المتسالم عليه عند أصحابنا أن جلد الميتة كلحمه وشحمه لا يقبل التطهير لا بالدبغ ولا بغيره ، نعم حكى عن ابن الجنيد طهارته بالدبغ ( 2 )( 2 ) حكاه العلامة في مختلف الشيعة 1 : 501 .، وعن المحدث الكاشاني الميل إليه ( 3 )( 3 ) حكاه في جواهر الكلام 5 : 302 .. وربما يحكى ذلك عن الصدوق ( رضي الله عنه ) ( 4 )( 4 ) حكاه العلامة المجلسي في بحار الأنوار 77 : 78 .ووجه الحكاية أمران : أحدهما : ورود طهارته بالدبغ في الفقه الرضوي ( 5 )( 5 ) الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا ( عليه السلام ) : 302 .، وإن الغالب ما فيه يطابق فتاواه ( 6 )( 6 ) المصدر السابق : 44 و 47 .. والثاني : أنه روى مرسلاً في الفقيه عن الصادق ( عليه السلام ) عن جلود الميتة يجعل فيها اللبن والماء والسمن ما ترى فيه ؟ فقال : « لا بأس بأن تجعل فيها ما شئت من ماء أو لبن أو سمن وتتوضأ منه وتشرب ولكن لا تصلّ فيها » ( 7 )( 7 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 79 ، الباب الأول ، الحديث 15 .وقد ذكر في أول الفقيه أنه لا يذكر فيه إلاّ ما يفتي به ، ومن الظاهر أن جعل اللبن والسمن والماء في الجلد لا يكون إلاّ بعد الدبغ ، حيث إن الجلد كاللحم والشحم يصير جيفة لا يصلح جعل شيء فيه إلاّ بعد الدبغ .