تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 107
( مسألة 7 ) ما يؤخذ من يد الكافر [ 1 ] ، أو يوجد في أرضهم محكوم بالنجاسة ، إلاّ إذا علم سبق يد المسلم عليه . ما يؤخذ من يد الكافر [ 1 ] لا ينبغي الارتياب في أن يد الكافر لا تكون أمارة على عدم التذكية ، وكذا ما يوجد في أراضيهم ، بل اليد المزبورة لا تكون أمارة على التذكية ، وكذا ما يوجد في أراضيهم ، وعلى ذلك فتصل النوبة إلى الأصل العملي ، ومقتضاه عدم وقوع التذكية على الحيوان المأخوذ منه الجلد أو اللحم أو الشحم . فإن قيل بأن عدم التذكية لا يثبت كونها ميتة ، فمع احتمال وقوع التذكية عليه كما هو الفرض يحكم بطهارته لأصالة عدم زهوق روحها بغير التذكية ، كما أن مقتضى عدم وقوعها عليه عدم جواز الأكل وعدم جواز الصلاة فيه ، ولا تعارض بين الاستصحابين لعدم التناقض في مدلولهما ولا يوجب منهما الترخيص في المخالفة القطعية للتكليف المعلوم المنجز كما لا يخفى ، وهذا بالإضافة إلى الحيوان الذي تكون ذكاته بالصيد صحيحه . وأما إذا قيل بأن الميتة ما مات ولم تقع عليه التذكية حال حياته كما ذكرنا أن ذلك غير بعيد بالإضافة إلى الحيوان تكون ذكاته بالذبح أو النحر على ما تقدم ، فيكون مقتضى استصحاب عدم وقوع الذكاة عليه حال حياته أنه ميتة فيترتب عليه نجاستها أيضاً . ويتفرع على عدم كون يد الكافر أمارة على التذكية ، لا أنها أمارة على عدمها ، أنه إذا علم سبق يده بيد المسلم يحكم بكونه مذكى ، بل لا يبعد أن يكون الأمر كذلك ، ولو قيل بأن يده أمارة على عدم التذكية فإنّ الأمارة على عدمها هي يده التي لم تسبق عليها يد المسلم . وعلى الجملة المستفاد من الروايات الواردة في اعتبار السوق أي سوق المسلمين ، وأنه لا تسأل عن ذكاة الحيوان مع شراء الجلد أو غيره منه عدم كون يد