تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
شرح
الحمر الوحشية في الشرط مع أنه كونه منها غير دخيل في نفي البأس جزماً فأخذها في الشرط باعتبار فرض السائل أنها مورد عمله ، فيكون أخذ كونه ذكياً أيضاً لذلك ، أضف إلى ذلك ضعف الرواية سنداً وعدم صلاحها للاعتماد عليها . بقي في المقام ما ذكر صاحب الحدائق ( قدس سره ) من أن النجاسة وعدم جواز الصلاة وعدم جواز الأكل وإن تترتب على غير المذكى ، إلاّ أنه تلك الأحكام لا تثبت بالاستصحاب فإن الاستصحاب غير معتبر ، وعلى تقديره فلا يفيد غير الظن ولا تثبت النجاسة بالظن ، بل لا بد فيها من العلم أو البينة لو تم عموم أدلة اعتبار البينة لقولهم ( عليهم السلام ) : « وصلّ فيها حتى تعلم أنه ميتة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 490 ، الباب 50 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 .، و « ما علمت أنه ميتة فلا تصل فيه » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : 491 ، الحديث 4 .و « لا بأس ما لم تعلم أنه ميتة » ( 3 )( 3 ) المصدر السابق : 493 - 494 ، الحديث 12 .. وفيه أن تلك الروايات واردة في اعتبار السوق ويد المسلم وأنه يحكم على المأخوذ بأنه مذكى ما لم يعلم أنها ميتة ، أضف إلى ذلك أنه لو كان المراد بالميتة ما مات ولم يقع عليه التذكية يحرز بالاستصحاب أنها ميتة ، والعلم المأخوذ في تلك الخطابات نظير قوله ( عليه السلام ) : كل شيء طاهر حتى تعلم أنه قذر ( 4 )( 4 ) المصدر السابق : 467 ، الباب 37 ، الحديث 4 .طريقي ، يقوم مقامه سائر الطرق والأمارات ، حيث إن دليل اعتبارها أنها علم وكذلك المستفاد من دليل اعتبار الاستصحاب ، وإن المكلف على يقين من الشيء أي بقائه على ما ذكر في بحثه . لا يقال : لا يجري ما ذكر في مثل موثقة سماعة بن مهران قال : سألت