شرح
حرمة الأكل وعدم جواز الصلاة والنجاسة .
وعن المحقق الهمداني أن النجاسة مترتبة على عدم كون الحيوان مذكى وإن لم يثبت كونه ميتة ، واستدل على ذلك برواية قاسم الصيقل قال : كتبت إلى الرضا ( عليه السلام ) أني أعمل أغماد السيوف من جلود الحمر الميتة فتصيب ثيابي ، فأُصلي فيها ؟ فكتب ( عليه السلام ) إليّ ، اتخذ ثوباً لصلاتك ، فكتبت إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) : كنت كتبت إلى أبيك ( عليه السلام ) بكذا وكذا ، فصعب عليّ ذلك فصرت أعملها من جلود الحمر الوحشية الذكية ، فكتب إليّ : كل أعمال البر بالصبر - يرحمك اللّه - فإن كان ما تعمل وحشياً ذكياً فلا بأس ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 462 ، الباب 34 من أبواب النجاسات ، الحديث 4 .. حيث إن ظاهر أن الطهارة المعبر عنها بعدم البأس بقرينة ما فيها من ذكر ، فتصيب ثيابه مترتبة على كون الحيوان ذكياً فترتفع الطهارة بثبوت عدم ذكاته .
وفيه أنه لا دلالة لها على ترتب النجاسة على عنوان ما لم يذك ; لأنه لا واسطة بين الميتة والمذكى ، وإذا كانت النجاسة مترتبة على كون الحيوان ميتة فترتفع النجاسة بذكاة الحيوان ، وبتعبير آخر المراد بالذكاة في الرواية ثبوتها واقعاً ، وثبوتها واقعاً يوجب ارتفاع موضوع النجاسة ، وبتعبير آخر ليس في الرواية تعرض لحالة الشك في جلد الحيوان الذي يعمل به غمد السيف ، بل السؤال راجع إلى أن ما يعمل به من جلود الحمر الذكية فيه بأس أم لا ، فأجاب الإمام ( عليه السلام ) أنه في فرض الذكاة كما في السؤال لا بأس به ، وعدم البأس به ; لأنها مع الذكاة لا تكون من الميتة المحكومة بالنجاسة .
وعلى الجملة الاشتراط المزبور في نفي البأس صحيح حتى على تقدير كون الموضوع للنجاسة هو عنوان الميتة خاصة ، ويفصح عن ذلك ذكر كون الجلد من