شرح
خلاف المذكى .
ولكن الكلام في أن المراد بالميتة ما كان موته بغير التذكية بأن يستند زهوق روحه إلى غير التذكية سواءً كان الموت حتف الأنف أم غيره ، أو أن المراد منها ما مات ولم يقع عليه التذكية حال حياته ، فإن كان المراد بها الثاني فجريان استصحاب عدم التذكية في الحيوان الميت يثبت كونها ميتة ، فيترتب عليه النجاسة وعدم جواز البيع أيضاً ، وأما إذا كان المراد به الأول فلا يحرز بالاستصحاب المزبور كونها ميتة .
وعلى ذلك ففي الجلد أو اللحم والشحم المحتمل كونه من المذكى أو من غيره فإنه لا يجوز الأكل والصلاة فيه ، إلاّ أنه لا يترتب عليه النجاسة بل يحكم بطهارته بقاعدتها ، وكذا الحال فيما إذا لم يحرز معنى الميتة في أنه هو الأول أو الثاني .
ولكن يمكن أن يستظهر من بعض ما ورد في تذكية الحيوان أن المراد بالميتة في الحيوان الذي يكون ذكاته بالذباحة ما مات من غير أن يقع عليه الذباحة حال حياته ، لا ما يستند موته إلى غير التذكية .
وفي صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « وإن ذبحت ذبيحة فأجدت الذبح ، فوقعت في النار ، أو في الماء ، أو من فوق بيتك ، إذا كنت قد أجدت الذبح فكل » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 24 : 26 ، الباب 13 من أبواب الذبايح ، الحديث الأوّل .حيث إن مدلولها أن المذكى ما مات ووقعت عليه التذكية حال حياته ولو لم يستند موته فعلاً إلى التذكية ، فيكون مقتضى المقابلة بين الميتة والمذكى أن المراد بالميتة ما مات ولم تقع عليه التذكية كما ذكر ، وهذا الموضوع يحرز بضم الوجدان إلى الأصل أي استصحاب عدم وقوع التذكية عليه زمان حياته فيترتب عليه جميع أحكام الميتة من