تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
( مسألة 28 ) يجب تعلّم مسائل الشكّ والسهو بالمقدار الذي هو محلّ الابتلاء غالباً ، نعم لو اطمأنّ من نفسه أنّه لا يبتلي بالشكّ والسهو صحّ عمله وإن لم يحصل العلم بأحكامهما [ 1 ] .
شرح
الابتلاء لكون التعلّم الواجب النفسيّ الطريقيّ على كلّ مكلّف لغواً بالإضافة إلى موارد علمه بعدم الابتلاء ، لا لأنّ لخطابات وجوب التعلّم الطريقيّ ورد تقييد خارجيّ بعدم وجوبه في موارد عدم ابتلائه ، ليتوهّم أنّ الاستصحاب في عدم الابتلاء مستقبلاً عند الشكّ محرز لذلك القيد ، والاستصحاب بعدم الابتلاء مستقبلاً لا يثبت اللغويّة مع إطلاق خطابات وجوب التعلّم وشمولها لموارد إحراز الابتلاء واحتماله . وعلى الجملة بمجرّد الاحتمال يحرز موضوع وجوب التعلّم ، والاستصحاب إنما يكون تعبّداً بالعلم فيما إذا لم يعلم الحكم الواقعيّ في الواقعة ولو كان المعلوم حكماً طريقيّاً واقعيّاً .

وجوب تعلم مسائل الشك والسهو

[ 1 ] إن قيل بحرمة قطع الصلاة الواجبة كاليوميّة يجب على المكلّف تحصيل العلم بأحكام الشكّ والسهو في الصلاة فيما إذا احتمل ابتلاءه بهما أثناء الصلاة مع عدم إمكان تعلّم حكمهما ; لأنّ مع عدم تعلّم حكمهما من قبل وإن يمكن له الإتيان بالوظيفة المقرّرة للشاكّ والساهي في صلاته اتّفاقاً إلاّ أنه يحتمل أن يكون ما أتى به حالهما مبطلاً ، كما يكون رفع يده عن تلك الصلاة باستينافها قطعاً للفريضة ، كما إذا شكّ حال القيام في أنّه رفع رأسه من الركوع أو أنّه بعد لم يركع ، فإنّه إذا سجد يكون هذا إبطالاً لصلاته لو كان تركه الركوع مطابقاً للواقع ، فإحراز أنّه لا يرتكب الحرام بقطع تلك الصلاة وترك الركوع أو تدارك الركوع يتوقّف على تعلّم أحكام الشك والسهو ولو قبل مجيء الوقت .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 78 | الميرزا جواد التبريزي