( مسألة 29 ) كما يجب التقليد في الواجبات والمحرّمات يجب في
المستحبّات والمكروهات والمباحات [ 1 ] بل يجب تعلّم حكم كلّ فعل يصدر منه سواء كان من العبادات أو المعاملات أو العاديّات .
شرح
خروجه عنها ، وهذا الشخص لم يخرج بترك تعلّمه عن وظائفه الشرعيّة ، بل المفروض أنّه أتى بصلاته صحيحة .
والتعلّم لم يكن وجوبه نفسيّاً بل كان وجوبه طريقيّاً ، والغرض من موافقته الخروج عن عهدة التكاليف النفسيّة وعدم مخالفتها ، والظاهر أنّ حكمه بالفسق مبنيّ على ما تقدّم من بطلان الصلاة من تارك التعلّم لأحكام الشكّ والسهو حتّى ما إذا صلّى ولم يبتل فيها بالشكّ والسهو ، فيكون محكوماً بالفسق .
ودعوى ( 1 )( 1 ) التنقيح في شرح العروة 1 : 302 .أنّ الحكم بالفسق فيما إذا استلزم ترك التعلّم عدم تمكّنه من إحراز الامتثال بالإضافة إلى التكليف المنجّز في موطنه ، فإنّ عدم إحراز امتثاله خروج عن الوظيفة الدينيّة فيكون فاسقاً ، لا يمكن المساعدة عليها ، فإنّ انطباق عنوان الفاسق فيما إذا ترتب الأثر الشرعيّ عليه مشكل جدّاً وإن لا يبعد نفي بعض العناوين المنطبقة على العادل عنه ، كالمأمون بدينه أو أنّه يواظب على وظائفه الشرعيّة فتدبّر .