شرح
الحال فعلاً في واجبات الحج وشرائطه وموانعه ، ففي هذا الفرض حيث المكلّف يتمكّن من المعرفة والامتثال في ظرف التكليف فلا موجب لوجوب التعلّم عليه قبل فعليّة التكليف وقبل حصول الاستطاعة .
وأُخرى لو لم يتعلّم أجزاء العمل وشرايطه وموانعه لم يتمكّن من إحراز الامتثال في ظرف التكليف أو لا يمكن له الامتثال أصلاً ، كما في الصلاة حيث من لم يكن من أهل اللسان لو لم يتعلّم كيفية الصلاة والقراءة وغير ذلك مما يعتبر فيها قبل دخول وقتها لا يتمكّن من الصلاة في وقتها أو لا يتمكن من إحراز الامتثال ، وفي هاتين الصورتين عليه التعلّم قبل حصول شرط الوجوب ودخول الوقت ; وذلك فإنّ الأخبار الواردة في وجوب التعلّم وأنّ الجهل لا يكون عذراً مسوّغاً لترك الواجب وأنّ المكلّف يؤخذ به ولو فيما إذا كان منشؤه ترك التعلّم قبل حصول الشرط ودخول الوقت ، بل لا ينحصر وجوب التعلّم فيما إذا كان العلم بابتلائه بذلك الواجب فيما بعد ، ويجرى فيما إذا احتمل الابتلاء ولم يتمكّن بعده من التعلّم وأنّه لا يكون جهله في تركه عذراً فيما إذا انجرّ ترك تعلّمه إلى مخالفة التكليف باتّفاق الابتلاء .
وقد يقال ( 1 )( 1 ) التنقيح في شرح العروة 1 : 293 . طبعة مؤسسة آل البيت ( عليهم السلام ) .: إنما يحتاج إلى أخبار وجوب التعلّم قبل الوقت أو حصول شرط الوجوب فيما إذا توقف التمكّن من إتيان الواجب بعد حصول شرط وجوبه على التعلّم قبله ، وأمّا إذا توقف إحراز الامتثال على التعلّم قبل أحدهما فالعقل يستقلّ بلزوم التعلّم ; لأنّ في تركه احتمال ترك الواجب كما هو فرض القدرة على الإتيان بعد حصول شرط وجوبه .