تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
شرح
الموجبة ارتكابها بطلان الصوم برجاء أنّه لا يرتكب شيئاً منها ، حيث لا يحكم ببطلان صومه مع إمساكه عنها طرّاً ، وكذا فيما إذا دخل في الصلاة مع احتماله إتمامها صحيحة حتّى فيما إذا اتّفق الشك والسهو ولكن بنى عند طروّ أحدهما على شيء باحتمال أنّه وظيفة الشاكّ والساهي ثمّ تبيّن أنّ البناء الذي عمل عليه كان وظيفة الشاكّ أو الساهي ، كما إذا ركع في فرض الشكّ في الركوع حال قيامه . وممّا ذكرنا يظهر الفرق بين التوضّؤ بأحد الماءين اللذين يعلم بكون أحدهما مغصوباً وبين الدخول في الصلاة مع احتمال إتمامها صحيحة لعدم ابتلائه بالشكّ أو السهو ، أو مع بنائه بما يحتمل كونه وظيفة الشاكّ أو الساهي ، بخلاف التوضّؤ بأحدهما حيث يحتمل أنّ الغسل به ارتكاب الحرام المنجّز المعلوم بالإجمال ، حيث إنّ ما يبنى عليه عند عروض الشكّ والسهو من أحد الطرفين رجاءً لدوران الأمر بين المحذورين ، بخلاف الوضوء فإنّه يتركه ويتيمّم كما هو وظيفته . بقي في المقام أمر وهو أنّ المنقول عن الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) أنّ من ترك تعلّم أحكام الشكّ والسهو في الصلاة يحكم عليه بالفسق ( 1 )( 1 ) نقلها السيد الخوئي انظر التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 301 .، وهذه الفتوى منه ( قدس سره ) لا يمكن أن تبتنى على حرمة التجرّي شرعاً ، فإنّه ( قدس سره ) لم يلتزم لا بحرمة التجرّي ولا بقبحه الفعليّ ، وهو ( قدس سره ) يرى أنّ العدالة هي ملكة الاجتناب عن المحرّمات والإتيان بالواجبات ، ولو قيل بأنّ هذا التجرّي يكشف عن عدم ملكة الاجتناب والإتيان بالواجب ، فلوجود الواسطة بين عدم الملكة والفسق لا يحكم بكونه فاسقاً ، وقد تقدّم أنّ العدالة ليست بمعنى ملكتهما ، بل هي استقامة الشخص على وظائفه الشرعيّة وعدم