تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 75
( مسألة 27 ) يجب عل المكلّف العلم بأجزاء العبادات وشرائطها وموانعها ومقدّماتها [ 2 ] ولو لم يعلمها لكن علم إجمالاً أنّ عمله واجد لجميع الأجزاء والشرائط وفاقد للموانع صحّ وإن لم يعلمها تفصيلاً . وجوب العلم بأجزاء العبادات وشرائطها و . . . [ 2 ] ولعلّ ذكر مقدّمات العبادات عطف تفسيريّ للشرائط والموانع ، وإلاّ فلا نعرف مقدّمة تتوقّف عليها صحّة العمل ولم يكن من الشرائط والموانع الداخل فيها عدم القاطع ، وكيف كان بما أنّ المكلف في موارد التكليف بالعبادة عليه الامتثال فلا يفرّق بين الامتثال التفصيليّ الحاصل ولو باتّباع طريق معتبر في معرفتها وإحراز الإتيان بها والامتثال الإجمالي الحاصل بالاحتياط ولو لم يعلم تفصيلاً أجزاءها وشرائطها وموانعها المعتبرة فيها . والحاصل إذا أمكن للمكلّف الإتيان بالواجب الواقعي بتمام ما يعتبر فيه من غير علمه تفصيلاً بأجزائه وشرائطه وموانعه يكون الامتثال مجزياً ، كما تقدّم في مسألة جواز الاحتياط مع التمكّن من الاجتهاد الفعليّ أو التقليد بلا فرق بين موارد استلزام الاحتياط التكرار ، كما في مورد دوران أمر الصلاة بين القصر والتمام ، أم لا ، كما في دوران الصلاة بين الأقلّ كالاكتفاء بقراءة الحمد خاصّة في الركعتين الأوّلتين ، أو الأكثر كلزوم قراءة السورة بعد قراءتها ، هذا كلّه في صورة إحراز الامتثال بالإتيان بالواجب الواقعي إمّا بالتفصيل أو الإجمال . وأمّا تعلّم أجزاء العبادة وشرايطها وموانعها فيما لو لم يتعلّمها لم يتمكن من الامتثال أو لم يتمكّن من إحراز الامتثال فيفرض الكلام في الواجب المشروط والموقّت ، وأنّ المكلّف لو لم يتعلّم الواجب قبل حصول شرط الوجوب أو دخول الوقت يمكن له التعلّم بعد حصول الوجوب بحصول شرطه أو دخول وقته ، كما هو