شرح
في هذا السند العدة ، وقد يقول في السند : عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد وأبو داود فيعطف أبا داود على العدة ، فلولا رواية الكليني عن أبي داود بلا واسطة في الثاني لما كان وجه لعطف أبي داود على العدة ( 1 )( 1 ) معجم رجال الحديث 21 : 148 ، الرقم ( 14233 ) أبو داود . طبعة مركز نشر آثار الشيعة .، بل كان المتعين عطفه على أحمد بن محمد كما في السند الأول .
والمتحصل أن أبا داود الذي يبدأ السند به تارةً ، وأُخرى يروي عنه بواسطة العدة مجهول ، كما ذكر المجلسي الثاني ( 2 )( 2 ) مرآة العقول 13 : 36 ..
أقول : يحتمل أن يقال إن الكليني في هذه الموارد يروي عن كتاب الحسين بن سعيد وكتاب أبي داود المنشد معاً وحيث إن مشايخه إلى كتاب أبي داود تلك العدة خاصة أو غيرهم أيضاً ، فيعطف أبا داود على أحمد بن محمد في بعض الموارد ، ويعطف على العدة في بعضها الآخر لما تقدم من عدم حاجة النقل عن كتاب أبي داود إلى ذكر الواسطة ، ويؤيد ذلك أنه لم يعهد من الكليني ( قدس سره ) الرواية عن الحسين بن سعيد بواسطة واحدة في غير بعض موارد بدء السند بأحمد بن محمد ولنا في تلك الموارد كلام يأتي في الموضع المناسب .
وعلى الجملة فإثبات أن أبا داود الذي قد يبدأ الكليني ( قدس سره ) السند به وقد يعطفه على العدة وعلى أحمد بن محمد هو أبو داود المنشد الذي وثقه علي بن الحسن بن فضال مشكل ، ولكنه محتمل ولكن لا يضر باعتبار الرواية فإنه رواها الشيخ في التهذيب فتدخل في روايات الحسين بن سعيد والتي لجميع رواياته وكتبه له سند صحيح ، وكيف ما كان يستثنى عن الكراهة سؤر المؤمن فإن مقتضى صحيحة