تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
طاهر وإن كان حرام اللحم
شرح
ما يؤكل لحمه » ( 1 )( 1 ) المصدر السابق : 231 ، الباب 5 ، الحديث الأول .ووجه الاستدلال أن تعليق نفي البأس بسؤر ما يؤكل لحمه في مقام تحديد السؤر الطاهر ، أو ما ليس فيه منع مقتضاه عدم الطهارة أو نفي البأس في غيره . ولكن لا يخفى ما فيه فإن ورودهما في مقام تحديد السؤر الطاهر أو ما ليس به بأس غير ظاهر ، ولو كان فيهما سؤال عن سؤر الحيوان أو مطلق السؤر فأجاب الإمام ( عليه السلام ) بنفي البأس عن سؤر ما يؤكل لحمه أو أمر بالوضوء والشرب منه ، لأمكن دعوى ظهور الجواب أن في سؤر غير مأكول اللحم لا يجري نفي البأس أو تجويز الشرب والوضوء منه ، وأما إذا لم يسبق القول المزبور بالسؤال أصلاً كما في الصحيحة ، أو سبق السؤال عن سؤر حيوان خاص كما في الموثقة فأجاب ( عليه السلام ) بنفي البأس أو تجويز الوضوء والشرب من سؤر كل ما يؤكل لحمه ، بحيث يدخل فيه مورد السؤال فلا دلالة فيه على حكم سؤر غير مأكول اللحم نفياً وإثباتاً ، حيث يحتمل أن يكون التعليق المزبور باعتبار عدم التفصيل في سؤر ما يؤكل لحمه ، بخلاف ما لا يؤكل لحمه فإنه في سؤره تفصيلاً من حيث نجاسة الحيوان وعدمه ، وليس الإمام ( عليه السلام ) في مقام بيانه ومع الإغماض عن ذلك وفرض ظهور الموثقة والصحيحة في المنع عن سؤر ما لا يؤكل لحمه وثبوت البأس فيه ، فلا بد من رفع اليد عن الظهور المزبور بصراحة صحيحة البقباق بنفي البأس قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن فضل الهرة والشاة والبقرة والإبل والحمار والخيل والبغال والوحش والسباع فلم أترك شيئاً إلاّ سألته عنه ؟ فقال : لا بأس به حتى انتهيت إلى الكلب ؟ فقال : « رجس نجس لا تتوضأ بفضله واصبب ذلك الماء واغسله بالتراب أول مرّة ثم بالماء » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 226 ، الباب الأول من أبواب الأسئار ، الحديث 4 ..