تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
أو كان من المسوخ أو كان جلاّلاً [ 1 ] ، نعم يكره سؤر حرام اللحم [ 2 ] ما عدا المؤمن بل والهرة على قول .
شرح
[ 1 ] طهارة سؤر المسوخ وكذا الجلال لكونهما من الحيوان الطاهر وإن لا يؤكل لحمهما ، نعم بناءً على نجاسة المسوخ والجلال يدخل سؤرهما في الماء القليل أو المضاف الملاقي للنجاسة ، فيحكم بنجاسته ويأتي الكلام في طهارتهما ونجاستهما في مسائل النجاسات . ودعوى أن ريق فم الجلال وآكل الجيف يتنجس بأكل الميتة أو العذرة فيتنجس الماء القليل أو المضاف بإصابته لا يمكن المساعدة عليه ، فإنه لم يدل دليل على تنجس الريق ، وعلى تقدير تنجسه يطهر بزوال العين عنه وعن أطراف فمه فيحكم بطهارة الماء القليل والمضاف لعدم ملاقاة عين النجاسة لهما ، أو عدم إحراز ذلك واستصحاب بقاء عين النجاسة في فمه أو أطراف فمه لا يثبت ملاقاة تلك العين للماء أو المضاف ، نعم بناءً على تنجس الحيوان وكون زوال العين مطهراً لهذا الاستصحاب وجه ، ولكن كما أشرنا أن التنجس مدفوع لعدم الدليل عليه ، فإن تنجس الشيء يستفاد من الأمر بغسل ذلك الشيء من الملاقاة ، وهذا مفقود بالإضافة إلى الحيوان ويأتي التفصيل في باب تنجس الأشياء ، نعم في صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « لا تأكلوا لحوم الجلالة ، فإن أصابك من عرقها فاغسله » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 233 ، الباب 6 من أبواب الأسئار ، الحديث الأول .ولكن الضمير للمفعول يرجع إلى نفس العرق لا ما أصاب العرق وغسله ; لكونه مما لا يؤكل فيكون مانعاً عن الصلاة ، ومع الإغماض عن ذلك فتذكر الرواية دليلاً على كون الجلال نجس العين ، ولا ترتبط بتنجس الحيوان بإصابة النجاسة . [ 2 ] يستدل على الكراهة بالمفهوم في صحيحة عبد اللّه بن سنان المتقدمة الوارد