شرح
فيها عدم البأس بسؤر ما يؤكل لحمه ، حيث إن المفهوم منه بقرينة الورود في مقام التحديد ثبوت البأس في سؤر ما لا يؤكل لحمه ، وكذلك المفهوم من موثقة عمار المتقدمة الوارد فيها جواز الشرب والوضوء بسؤر ما يؤكل لحمه ، وبضميمة صحيحة البقباق الدالة على جواز الوضوء بسؤر طاهر العين من غير فرق بين ما يؤكل لحمه وما لا يؤكل لحمه بحمل البأس أو المنع المستفاد من الصحيحة والموثقة على الكراهة ، وفي مرسلة الوشاء عمن ذكره عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) « أنه كان يكره سؤر كل شيء لا يؤكل لحمه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 232 ، الباب 5 من أبواب الأسئار ، الحديث 2 .وفيه أنه لا مفهوم لهما كما تقدم ، والمرسلة لا تصلح للاستدلال . نعم ، ورد في المعروف بموثقة سماعة قال : « سألته هل يشرب سؤر شيء من الدواب ويتوضأ منه ؟ قال : أما الإبل والبقر والغنم فلا بأس » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق : الحديث 3 .فإن الاقتصار بنفي البأس بسؤر الثلاثة في مقام الجواب عن سؤر جميع الدواب ظاهره ثبوت البأس في غيرها ، وبضميمة صحيحة البقباق يكون البأس بنحو الكراهة ، وإذا ثبتت الكراهة في سؤر الدواب تثبت في سؤر السباع والوحش وغيرهما مما لا يؤكل من حيوان البر بالفحوى ، ولكن رواها الكليني ( قدس سره ) عن أبي داود ، ولم يعلم أنه من هو ، نعم ذكر المجلسي ( قدس سره ) في مرآة العقول أنه سليمان بن سفيان المسترق وكان له كتاب ( 3 )( 3 ) مرآة العقول 13 : 36 .، ولما كان الكتاب معلوماً فربما يقول في بدء السند ( أبو داود ) فالخبر ليس فيه إرسال .
وأورد عليه في المعجم أن الكليني ( قدس سره ) يذكر السند هكذا ، عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد وأبي داود جميعاً ، فيعطف أبا داود على أحمد بن محمد فالراوي عنه