شرح
مأمونة أم لا ، وأن الفرق بين المأمونة وغيرها في سؤر المرأة الجنب فلا بأس بالوضوء والغسل منه فيما إذا كانت مأمونة ، وهذا على نسخة الكافي ، وفي رواية التهذيب : « توضأ منه وتوضأ من سؤر الجنب إذا كانت مأمونة » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 222 ، الحديث 633 .فيكون الشرط إذا كانت مأمونة راجع إلى التوضؤ من سؤر الحائض والتوضؤ من سؤر الجنب معاً ، ولكن قيل إن الظاهر تقديم نسخة الكافي لكون الكليني ( قدس سره ) أضبط في نقل الرواية وبقرينة إفراد الشرط ، ولو كان راجعاً إلى التوضؤ من سؤر الحائض والتوضؤ من سؤر الجنب لكان المناسب أن يقول : إذا كانتا مأمونتين ، وعلى ذلك فلا بد في الجمع بينها وبين موثقة علي بن يقطين من الالتزام بأن لكراهة التوضؤ من سؤر الحائض مرتبتين ، إحداهما : شديدة تثبت مع عدم كون المرأة مأمونة ، وغير شديدة تثبت مع كونها مأمونة .
ولو قيل بأن مجرد كون الكليني ( قدس سره ) أضبط لا يوجب إلاّ الظن بأن الرواية على نقله ، ويمكن إفراد الشرط بكون الموصوف بالحائض والجنب هي المرأة ، فيكون مفاد الرواية على نقل الشيخ توضأ من سؤر الحائض والجنب إذا كانت المرأة مأمونة ، وبعد سقوطها عن الاعتبار تتعين الكراهة في الروايات بما إذا لم تكن المرأة مأمونة ، وهذا كله ملخص كلمات الأعيان في المقام .
أقول : من الروايات المتقدمة الدالة على النهي عن التوضؤ بسؤر الحائض والترخيص في شربه ، صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن الحائض قال : « تشرب من سؤرها ولا تتوضأ منه » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 237 ، الباب 8 من أبواب الأسئار ، الحديث 4 .فإن ظاهرها الإنشاء بالجملة