تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
شرح
قيل باستفادة ذلك من رواية جابر ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 206 ، الباب 5 من أبواب الماء المضاف ، الحديث 2 .لزم الاجتناب عن ملاقي بعض الأطراف أيضاً ; لأنّ وجوب الاجتناب عنه قد علم بحدوث العلم الإجمالي ، ولكن الرواية ضعيفة سنداً ودلالة حيث إن المراد من تحريم « الميتة من كل شيء » فيها الحكم بنجاستها فتكون منجسة للمرق . وثانيهما : ما إذا اختص بعض الأطراف بأصل غير معارض كما إذا علم نجاسة الماء أو الثوب فإن أصالة الطهارة في كل من الماء والثوب معارضة بأصالة الطهارة في الآخر ، ولكن أصالة الحلية الجارية في الماء من حيث الأكل والشرب لا معارض لها في ناحية الثوب ; لأنه على تقدير نجاسته لا يحرم لبسه وسائر استعماله ، وإذا لاقى شيء طاهر الثوب فاستصحاب الطهارة أو قاعدتها أو أصالة الحلية فيه تعارض أصالة الحلية الجارية في الماء المعلوم إجمالاً نجاسته أو نجاسة الثوب ، فيجب الاجتناب عن ملاقي الثوب لسقوط الأُصول النافية فيه . وفيه أن الملاقي للثوب في الفرض أيضاً لا يجب الاجتناب عنه ، وذلك فإن أصالة الطهارة وأصالة الحلية في الماء وكذا أصالة الطهارة والحلية في الثوب قد سقطت من قبل بالمعارضة ، حيث إن أصالة الحلية كما تعم موارد الحرمة التكليفية كذلك تعم موارد احتمال الحرمة الوضعية ، والصلاة في الثوب المتنجس أو غير المأكول حرام وضعاً ، ويشهد لهذا التعميم ملاحظة استعمال الحرام والحلال في الروايات في موارد المانعية وعدمها ، وفي صحيحة محمد بن عبد الجبار قال : كتبت إلى أبي محمد ( عليه السلام ) « أساله هل يصلّى في قلنسوة عليها وبر ما لا يؤكل لحمه ، أو تكة حرير محض أو تكة من وبر الأرانب ؟ فكتب : لا تحلّ الصلاة في الحرير