تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
ولو أُريق أحد المشتبهين من حيث الإضافة لا يكفي الوضوء بالآخر ، بل الأحوط الجمع بينه وبين التيمم [ 1 ] .
شرح
وجوب الاجتناب عن الباقي ، لعدم المعارضة بعد الإراقة والمعارضة قبلها لا توجب سقوط الأصل في الفرد الباقي إلى الأبد ، إذ لا دليل عليه وهو خلاف إطلاق أدلتها ، ولعل المرتكز العقلائي في مثل المورد من وجوب الاحتياط بالاجتناب عن الباقي وعدم الرجوع إلى الأصل ، مما يدل على ضعف القول بأن الموجب لتنجيز العلم الإجمالي تساقط الأُصول في أطرافه . أقول : الموجب لتنجيز العلم الإجمالي سقوط الأُصول في أطرافه بالمعارضة ، وإلاّ فلزوم التناقض لا مجال له حتى في مثل أخبار الاستصحاب الوارد فيها نقض اليقين باليقين ، وما ذكره من أنه لو كان الموجب للتنجيز تعارضها لما وجب رعاية العلم بعد إراقة أحد الإناءين لا يمكن المساعدة عليه ، فإنه كما إن الحكم الواقعي فعليته ما دام الموضوع ، كذلك الحكم الظاهري ما دام وجود المشكوك بما هو مشكوك ، فأصالة الطهارة في كل من المشتبهين ما دام وجود كل منهما معارض بأصالة الطهارة ما دام وجود الآخر ، حيث يلزم من جريانهما الترخيص القطعي في المخالفة القطعية للتكليف الواقعي ، وما في كلامه من تنظير المقام بما إذا علم وجوب صوم أحد اليومين يصح فيما إذا كان الوجوب على كل من التقديرين يحصل في زمان واحد ، كما إذا نذر صوم يوم معين فتردد بين اليومين ، فإن التكليف بالصوم يحصل من حين فعلية النذر ، وأما إذا كان الوجوب على تقدير يحصل في زمان وعلى تقدير يحصل في زمان آخر فهذا يدخل في المعلوم بالإجمال في التدريجيات والكلام فعلاً في غيرها .

لو أُريق أحد المشتبهين بالإطلاق والإضافة

[ 1 ] الاحتمالات في الفرض ثلاثة :